كشفت ارقام رسمية حديثة عن تزايد ملحوظ في اعداد اللاجئين السوريين الذين اختاروا العودة الطوعية الى بلادهم خلال الفترة الماضية، حيث وصل اجمالي العائدين للاستقرار الى اكثر من 231 الف شخص، وذلك في ظل تسهيلات اجرائية اتخذتها الجهات المعنية لضمان تنظيم هذه العملية وفق معايير انسانية واضحة تضمن حقوق الجميع وتسهل عليهم اتخاذ قراراتهم بحرية تامة.
واوضحت البيانات ان عدد السوريين المقيمين في المملكة يقترب من حاجز المليون نسمة، يتوزع جزء كبير منهم داخل المخيمات المخصصة مثل الزعتري والازرق، بينما يعيش الباقون في مختلف محافظات المملكة، مع تأكيد الدولة على التزامها التام بالتعامل مع هذا الملف وفق استراتيجيات دولية تراعي كافة الجوانب المتعلقة بحقوق الانسان وكرامة الافراد.
وبينت الوزارة ان الاردن تبنى نهجا مرنا لتهيئة الظروف امام الراغبين في العودة، من خلال تقديم مساعدات نقدية واجراءات ادارية مبسطة تتيح لهم زيارة بلادهم والاطمئنان على اوضاعهم قبل اتخاذ قرار العودة النهائي، وهو ما انعكس في ارتفاع اعداد طلبات الخروج والعودة التي سجلت ارقاما لافتة في الاشهر القليلة الماضية.
تسهيلات جديدة للعودة الطوعية
واكدت الجهات المسؤولة ان تقديم طلبات الخروج والعودة اصبح متاحا بشكل الكتروني كامل، دون الحاجة الى اشتراطات معقدة مثل وجود تصاريح عمل او بطاقات امنية سابقة، حيث تم فتح المجال امام الجميع بغض النظر عن طريقة دخولهم السابقة الى المملكة سواء كانت عبر المنافذ الحدودية او بطرق اخرى.
واشارت التعليمات الى ان المعيار الاساسي لقبول الطلبات يتمثل في ان يكون المتقدم قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره، مع ضرورة امتلاك جواز سفر سوري ساري المفعول، حيث يتم معالجة هذه الطلبات واصدار الموافقة عليها خلال مدة زمنية قياسية لا تتجاوز اسبوع عمل واحد.
واضافت الاحصائيات ان ملف المواليد السوريين في الاردن يشهد ايضا ارقاما مرتفعة تتجاوز 272 الف مولود، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تحملتها البنية التحتية والخدمات العامة في المملكة نتيجة استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين على مدار سنوات طويلة.
