يعيش قسم حديثي الولادة في المستشفى اليمني السويدي بمدينة تعز اوضاعا انسانية كارثية تنذر بوقوع فاجعة وشيكة في ظل نقص حاد في الامدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الاجهزة الحيوية. وتتفاقم الازمة مع استمرار الحصار الخانق الذي يطوق المدينة منذ سنوات مما جعل حياة الرضع المبتسرين معلقة بخيط رفيع وسط عجز تام عن توفير ابسط مقومات البقاء.

وكشفت تقارير ميدانية عن تدهور مريع في الخدمات الصحية المقدمة للاطفال داخل القسم حيث باتت الحضانات مهددة بالتوقف نتيجة انعدام الوقود المخصص للمولدات الكهربائية. واوضحت المصادر ان الكوادر الطبية تبذل جهودا مضنية لمحاولة انقاذ الارواح المهددة بالخطر رغم شح الادوية والمحاليل والمستلزمات الطبية الضرورية لعمليات الانعاش والتدخل السريع.

واكد الاطباء ان استمرار الحصار وتصاعد التوترات العسكرية اثر بشكل مباشر على وصول الشحنات الاغاثية والطبية الى المستشفى مما فاقم من معاناة الاسر التي لا تجد بديلا لعلاج اطفالها. وشدد العاملون في القطاع الصحي على ضرورة تحييد المرافق الطبية عن الصراعات لضمان استمرار تقديم الرعاية الاساسية لهذه الفئة الضعيفة التي تدفع ثمن النزاع من حياتها.

تحديات البقاء في مستشفى تعز

وبينت المعطيات الحالية ان المستشفى اليمني السويدي يمثل الملاذ الاخير لمئات العائلات في تعز لكنه بات يفتقر الى ابسط المعايير التشغيلية بسبب التضييق المستمر. واضافت التقارير ان الوضع يتطلب تحركا عاجلا من المنظمات الدولية لكسر العزلة الطبية وتوفير الوقود والمستلزمات قبل ان تتحول اقسام حديثي الولادة الى ساحات للموت بدلا من مراكز للشفاء.