كشفت السلطات الصحية في فرنسا عن تسجيل اول حالة اصابة بشرية موثقة في العالم بفيروس شاموندا الذي كان يقتصر ظهوره سابقا على الحيوانات فقط. واوضحت التقارير الطبية ان المريض الذي توفي في احد مستشفيات مدينة ليون كان يعاني من ضعف حاد في الجهاز المناعي مما جعله عرضة لهذا النوع من العدوى النادرة. واضافت الجهات الرسمية ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ما اذا كان الفيروس هو المسبب المباشر للوفاة ام انه ساهم في تدهور الحالة الصحية للمريض بشكل عام.

طرق انتقال الفيروس الى الانسان

وبينت التحريات الاولية ان الاصابة قد تكون ناتجة عن لدغة حشرة الهاموش اللاسع المعروفة باسم كوليكويدس والتي تنتشر بكثافة في المناطق التي سجلت بؤرا للفيروس بين قطعان الماشية. واكدت السلطات ان هذه الحشرات تعد الناقل الرئيسي للفيروس في الوسط الحيواني لكنها لم تؤكد بعد المسار الدقيق لوصول العدوى الى الانسان. وشددت الوزارات المعنية على ان الوضع الحالي لا يشكل خطرا مباشرا على عموم السكان في ظل غياب اي ادلة على انتقال الفيروس بين البشر.

طبيعة فيروس شاموندا وتاريخه

وكشفت الدراسات العلمية ان فيروس شاموندا ينتمي الى جنس اورثوبونيا وهي مجموعة فيروسية كانت معروفة منذ ستينيات القرن الماضي باصابة الحيوانات في افريقيا واليابان. واظهرت المتابعات ان الفيروس بدأ في الانتشار داخل المزارع الاوروبية خلال العام الحالي مما دفع المؤسسات البحثية لتكثيف جهودها في رصد الاعراض التي تشمل الحمى والخمول لدى الابقار. واوضحت التقارير ان هذا التطور دفع المركز الاوروبي للوقاية من الامراض لتعزيز التعاون الدولي ومراقبة التحورات المحتملة للفيروس.

موقف السلطات من المخاطر المحتملة

وبينت الجهات الصحية ان الاعتماد على منهج الصحة الواحدة يساهم في دمج الخبرات البيطرية والطبية لفهم كيفية تفاعل الفيروس مع جسم الانسان. واكدت الحكومة الفرنسية انه لا توجد اي مخاوف من انتقال العدوى عبر استهلاك المنتجات الحيوانية كالحليب او اللحوم وفقا للمعطيات العلمية المتاحة حاليا. واضافت ان الابحاث المستمرة ستحسم قريبا ما اذا كانت هذه الحالة استثنائية مرتبطة بضعف المناعة ام انها تمثل بداية لقدرة فيروسية جديدة تستوجب الحذر والمتابعة المستمرة.