دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى ضرورة البحث عن مسارات سياسية عاجلة لاحتواء التصعيد الراهن بين السعودية وجماعة الحوثي، مشددا على اهمية استغلال كافة الفرص الدبلوماسية المتاحة لضمان استقرار المنطقة وتجنب المزيد من التداعيات الامنية. واكد الوزير في تصريحاته على تضامن مصر الكامل مع المملكة في مواجهة التحديات التي تهدد امنها واستقرارها، داعيا الاطراف المعنية الى تغليب لغة الحوار للوصول الى تسوية تنهي حالة التوتر القائمة.
واوضح عبد العاطي ان الرؤية المصرية ترتكز على ضرورة الانسحاب الكامل من المناطق التي شهدت تحركات عسكرية مؤخرا، وذلك في اطار جهود دولية واقليمية تهدف الى اعادة الهدوء الى الساحة اليمنية والحد من العمليات العدائية التي تصاعدت وتيرتها عقب انهيار الهدنة السابقة. وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تعقيدات كبيرة في المشهد بعد استئناف المواجهات العسكرية التي شملت استهدافات مباشرة لمواقع حيوية ومنشآت نفطية سعودية.
تحركات ميدانية وتداعيات التصعيد العسكري
وبينت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة الاحداث تسارعت في شهر سبتمبر الماضي، حيث تمكنت جماعة الحوثي من بسط سيطرتها على مساحات جديدة على طول ساحل البحر الاحمر، مما دفع الحكومة اليمنية الى تكثيف عملياتها العسكرية تحت اسم عملية فجر اليمن. واضافت المصادر ان هذا التحرك العسكري يأتي في ظل استمرار الحصار البحري الذي فرضه الحوثيون على حركة الملاحة، وهو ما يفرض ضغوطا اضافية على استقرار المنطقة الاقتصادية والامنية.
وتابعت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ملموس على عدة جبهات قتالية لليوم الثامن عشر على التوالي، في محاولة منها لاستعادة زمام المبادرة الميدانية والحد من نفوذ الميليشيات. واكدت القاهرة في هذا السياق ان الحل العسكري وحده لن يكون كافيا، مشيرة الى ان استمرار العمليات العدائية يفاقم من الازمة الانسانية والسياسية في اليمن ويؤثر بشكل مباشر على امن الطاقة العالمي.
