شهدت مدينة العقبة انطلاقة جديدة نحو تعزيز التنمية المحلية من خلال توقيع 16 اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص، وذلك ضمن مبادرة القيمة التشاركية المجتمعية التي تهدف الى تغيير مفهوم المسؤولية المجتمعية. وتسعى هذه الخطوة الى تحويل المساهمات الفردية الى مشاريع تنموية منظمة تلامس احتياجات المجتمع وتخلق قيمة اقتصادية متبادلة تضمن استدامة الاثر الاجتماعي في المنطقة.

واكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي ان هذا التوجه يؤسس لنهج مؤسسي متطور، حيث يتم الانتقال من الدعم المباشر الى المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول التنموية. واضاف ان التنمية الاقتصادية الحقيقية هي التي تنعكس نتائجها على حياة المواطنين، معتبرا ان توظيف خبرات الشركات في مجالات التعليم والتدريب وريادة الاعمال يعد ركيزة اساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز تنافسية المدينة.

وبين المجالي ان المشروع يركز على توجيه الموارد نحو الاولويات التنموية الاكثر الحاحا، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تخدم اهالي العقبة وتدعم مسيرة النمو المستدام في مختلف القطاعات الحيوية.

ابعاد الشراكة الجديدة ومجالات التنفيذ

واوضح مفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي ان الاتفاقيات الموقعة تهدف الى مواءمة مساهمات القطاع الخاص مع الاحتياجات الفعلية للمجتمع، مما يفتح افاقا واسعة لتنفيذ مشاريع ذات اثر مباشر. واضاف ان المبادرة تتيح للشركات المساهمة بفعالية في دعم قطاعات الشباب والصحة وتطوير البنية التحتية، مؤكدا اهمية المتابعة الدقيقة لضمان تحقيق الاهداف المرجوة من هذه الشراكات.

وكشف مدير وحدة المتابعة والانجاز الدكتور مراد البواب ان العمل مر بمراحل تخطيط دقيقة شملت بناء مصفوفة للجهات المهتمة واعداد دليل استرشادي لادارة المنظومة. واشار الى ان النموذج المعتمد يتجاوز الدعم المالي التقليدي ليشمل توظيف الخبرات الفنية والتكنولوجيا والموارد البشرية التابعة للشركات لتعزيز قدرتها على معالجة التحديات المحلية.

وشدد البواب على ان هذه الاتفاقيات تضم نخبة من المؤسسات العاملة في قطاعات متنوعة تشمل التطوير العقاري والخدمات اللوجستية والسياحة والاتصالات والقطاعات الصحية والتعليمية، مما يعزز من شمولية التنمية وتنوع مصادر الدعم الفني والعملي للمجتمع المحلي.