كشفت وزارة المياه والري عن استراتيجية جديدة تعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة في مراقبة شبكات المياه الوطنية، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من الاعتداءات المتكررة على الخطوط الرئيسية. واوضح الناطق الاعلامي باسم الوزارة عمر سلامة ان هذه الانظمة التقنية الحديثة ساهمت بشكل ملحوظ في تعزيز كفاءة التوزيع المائي داخل العاصمة، حيث تعمل الحساسات واجهزة المراقبة على تحليل تدفق المياه ورصد اي تغيرات غير طبيعية في الاستهلاك بشكل فوري. واضاف ان هذه التكنولوجيا تتيح للفرق الفنية تحديد مواقع الخلل بدقة عالية وسرعة فائقة، مما يقلل من فرص استمرار الهدر المائي الناتج عن التعديات غير القانونية.
تحديات الرقابة الميدانية والحلول التقنية
وبين سلامة ان الوزارة تواجه تحديات ميدانية تتمثل في تعرض بعض اجهزة الرقابة والحساسات للتخريب المتعمد، وهو الامر الذي يرفع التكاليف المالية المترتبة على صيانة وتطوير تلك المنظومات. واكد ان الوزارة لا تزال تعتمد على الرقابة البشرية كركيزة اساسية مكملة للذكاء الاصطناعي، حيث تواصل الفرق الجوالة عمليات المتابعة الميدانية على مدار الساعة رغم اتساع الشبكات وتعدد مساراتها تحت الارض. وشدد على ان الوزارة مستمرة في تعزيز الرقابة التقنية والميدانية لحماية مصادر المياه وضمان وصولها الى المواطنين بعدالة وكفاءة.
حجم الاعتداءات والاجراءات القانونية
وكشفت الارقام الرسمية عن حجم التحدي الكبير، حيث تم ضبط آلاف الاعتداءات على خطوط المياه في مختلف محافظات المملكة، مما تسبب في استنزاف ملايين الامتار المكعبة من الموارد المائية. واوضح ان الاجراءات القانونية المتبعة تبدأ بتوثيق الضبوطات الرسمية للوقائع، ثم احالتها الى الجهات المختصة والتحقيق وصولا الى القضاء للفصل فيها وفق التشريعات النافذة. واضاف ان القانون الاردني يفرض عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامات المالية الكبيرة بحق المعتدين، مؤكدا ان الجهود الوطنية مستمرة لتصويب كافة الاختلالات وخفض نسبة فاقد المياه التي تعد من ابرز التحديات التي يواجهها القطاع المائي حاليا.
