كشفت الجهات الصحية المعنية عن توجه جديد يهدف الى تحفيز شركات التامين على تبني مطعوم الانفلونزا وادراجه ضمن بوليصاتها المعتمدة، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى حماية الفئات الاكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة. واكدت هذه المبادرة ان توفير اللقاح للمواطنين عبر المظلة التامينية سيساهم بشكل مباشر في خفض معدلات الادخال الى المستشفيات، الامر الذي ينعكس ايجابا على تقليل التكاليف المالية الباهظة التي يتكبدها القطاع الصحي جراء علاج مضاعفات الانفلونزا الموسمية.
واوضح المختصون ان الانفلونزا تشهد نشاطا ملحوظا يبدا في الاسابيع الاخيرة من العام ويصل الى ذروته في منتصفه، مما يستوجب تحصين كبار السن واصحاب الامراض المزمنة والحوامل بشكل مبكر. وبينت المعطيات ان التوقيت الزمني لانتشار الفيروسات التنفسية يتطلب استجابة سريعة من شركات التامين لتوفير الوقاية اللازمة، خاصة مع تداخل مواسم انتشار الانفلونزا مع الفيروسات الاخرى مثل الفيروس المخلوي الذي يمتد نشاطه حتى بدايات الربيع.
استراتيجية تقليل التكاليف الصحية عبر الوقاية
واضافت التقارير ان كلفة المطعوم الحالية تتراوح في السوق المحلي بين خمسة وعشرة دنانير، مشيرة الى ان قيام شركات التامين بشراء كميات كبيرة وموحدة سيؤدي بالضرورة الى خفض السعر الى مستويات اقل من خمسة دنانير للجرعة الواحدة. وشدد القائمون على هذه المبادرة على ان الجدوى الاقتصادية واضحة، حيث ان تكلفة التطعيم الوقائي اقل بكثير من تكاليف الرعاية الطبية والاقامة في المستشفيات التي تترتب على الاصابات الشديدة.
واكدت الجهات المعنية ان العمل جار حاليا للتنسيق مع قطاع التامين لعقد اجتماعات مكثفة، يتم من خلالها عرض البيانات والاحصائيات الدقيقة حول اعداد الاصابات السنوية وحجم الوفورات المالية المتوقعة. واشار المسؤولون الى ان الهدف النهائي هو بناء شراكة فاعلة تضمن حماية المجتمع من الاوبئة الموسمية وتخفف الضغط على المؤسسات العلاجية من خلال تعزيز ثقافة الوقاية والتحصين الشامل.
