اتخذت السفارة الهولندية في القاهرة قرارا مفاجئا باغلاق ابوابها امام الجمهور حتى اشعار اخر وذلك في خطوة احترازية جاءت نتيجة التظاهرات المستمرة التي يشهدها محيط مقرها في حي الزمالك. واكدت البعثة الدبلوماسية في بيان رسمي لها ان هذا القرار جاء بالتنسيق مع وزارة الخارجية الهولندية لضمان سلامة العاملين وتجنب اي تداعيات ميدانية قد تترتب على استمرار حالة الاحتقان امام المبنى. واوضحت السفارة انها تعمل حاليا على التواصل مع جميع الاشخاص الذين لديهم مواعيد مسبقة لترتيب اعادة جدولتها في اقرب وقت ممكن مع التاكيد على استمرار عمل الشركة المسؤولة عن اجراءات التأشيرات بشكل طبيعي دون تاثر بهذا القرار.
خلفيات الازمة الدبلوماسية بين القاهرة وامستردام
وكشفت التطورات الاخيرة ان هذا التوتر الدبلوماسي ياتي على خلفية توقيف الناشط المصري احمد ناصر وزميله في هولندا عقب مشاركتهما في فعاليات امام مقر السفارة المصرية في لاهاي. واضافت المصادر ان السلطات المصرية تحركت على اعلى مستوى دبلوماسي حيث اجرى وزير الخارجية المصري اتصالا بنظيره الهولندي للمطالبة بكشف ملابسات التوقيف والعمل على سرعة الافراج عن المواطنين المصريين. وبينت الخارجية المصرية في وقت سابق اهمية الالتزام باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية مع التشديد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للبعثات المصرية في الخارج.
تداعيات برلمانية ومطالبات بالافراج عن الموقوفين
وشددت الاوساط البرلمانية في مصر على ضرورة توضيح الاساس القانوني للاجراءات التي اتخذت بحق الموقوفين في هولندا وسط دعوات من لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب بضرورة ضمان حقوقهم والافراج عنهم. واكد المحتجون الذين تجمعوا امام مقر السفارة الهولندية في القاهرة على مطالبهم بضرورة وضع حد لهذه الازمة الدبلوماسية التي تاتي في سياق سلسلة من الاحتجاجات التي شهدتها مقار دبلوماسية مصرية في الخارج خلال الفترة الماضية. واوضحت التقارير ان هذه الاحداث تعيد الى الاذهان حملات التظاهر التي استهدفت سفارات مصرية في عدة دول اوروبية وسط اتهامات متبادلة بشان خلفيات هذه التحركات وتداعياتها على العلاقات الثنائية بين مصر وهولندا.
