تشهد الساحة العسكرية في اليمن تحركات مكثفة من قبل القيادة السياسية والعسكرية لاعادة ترتيب الاولويات الاستراتيجية عقب تراجع القوات الحكومية في مناطق الساحل الغربي. وتواجه البلاد تحديات ميدانية كبيرة بعد ان تمكنت جماعة الحوثي من التقدم في محاور حيوية شملت حيس والخوخة والمخا وصولا الى باب المندب والجزر الاستراتيجية في البحر الاحمر.
واكدت التقارير الميدانية حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح خلال المعارك الاخيرة. واضافت المصادر ان هناك اتهامات مباشرة للحرس الثوري الايراني بتقديم الدعم اللوجستي والخططي لادارة هذه الهجمات التي غيرت موازين القوى في الشريط الساحلي.
وبينت التحركات الاخيرة ان القيادة اليمنية بدأت في تنفيذ خطة طوارئ عسكرية لاعادة تنظيم صفوف القوات وتوزيع الانتشار الميداني. وشددت على ان المعركة لا تزال مستمرة لاستعادة المبادرة العسكرية في مختلف الجبهات لضمان عدم استغلال الحوثيين لهذا التراجع في التوسع اكثر.
تداعيات انسانية وتحديات ميدانية
وكشفت المعطيات الميدانية عن انتقال اعداد كبيرة من العسكريين الى محافظة مارب لتعزيز الدفاعات هناك. واوضحت ان هذه التحركات تتزامن مع جهود حكومية حثيثة لاستيعاب موجات النزوح الكبيرة التي نتجت عن التصعيد العسكري الاخير في المنطقة.
واكدت المنظمات المعنية ان الصراع تسبب في تشريد اكثر من 9 الاف اسرة في ست محافظات يمنية. واضافت ان الوضع الانساني يمر بمرحلة حرجة في ظل نقص حاد في الموارد الاساسية مثل الغذاء والمياه والرعاية الطبية اللازمة للنازحين في مناطق الصراع.
وذكرت المصادر ان السلطات تسعى جاهدة لتوفير مأوى عاجل للاسر المتضررة بالتنسيق مع الجهات الاغاثية. وبينت ان الاولوية الان تتركز على تخفيف المعاناة الانسانية بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية الرامية الى استعادة المواقع المفقودة وتأمين المناطق الحيوية.
