بدات السلطات العراقية في تنفيذ خطة لاعادة فتح المنافذ البرية الثلاثة المشتركة مع ايران بشكل تدريجي، وذلك بعد فترة من الاغلاق التي جاءت كاجراء احترازي عقب رصد خروقات امنية مرتبطة باحداث اقليمية، حيث تاتي هذه الخطوة لتعيد تنشيط حركة التبادل التجاري والعبور بين البلدين وفق ضوابط جديدة.

واوضحت خلية الاعلام الامني ان توجيهات صدرت من رئاسة الوزراء بوضع جداول زمنية دقيقة لفتح منافذ الشلامجة ومندلي والشيب، مبينة ان هذه الخطوة تهدف الى تنظيم العمل في تلك المنافذ وضمان السيطرة الامنية الكاملة عليها لتلافي اي ثغرات قد تستغل مستقبلا.

واكدت المصادر ان اعادة الفتح ترافق مع اجراءات ادارية مشددة، حيث تم اتخاذ قرارات بتغيير قيادات امنية في المحافظات التي تضم هذه المنافذ، وذلك في اطار مساعي بغداد لتعزيز الرقابة الاستخباراتية والتدقيق في كافة العمليات التي تجري عبر الحدود.

ابعاد التحرك العراقي في ملف الحدود

وبين محللون ان اغلاق المنافذ في وقت سابق كان بمثابة رسالة سياسية وامنية واضحة، حيث سعت الحكومة العراقية من خلال هذا الاجراء الى ابعاد اراضيها عن اي صراعات اقليمية، مع التركيز على ضبط امن المنافذ التي شهدت خروقات قانونية سابقة.

وشددت الجهات المختصة على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للعمل الاستخباري داخل المنافذ الحدودية، موضحا ان التحقيقات ما زالت مستمرة لكشف ملابسات المخالفات الامنية التي ادت الى تلك الاغلاقات، مع التاكيد على ان امن الحدود يمثل اولوية قصوى في استراتيجية الدولة العراقية.

وكشفت التقارير الامنية ان اعادة التقييم الاداري شملت نقل مسؤولين امنيين واحالتهم للتحقيق، مما يعكس جدية الحكومة في ضبط الحدود ومنع استخدامها كمنطلق لاي نشاط غير قانوني يهدد استقرار العراق وعلاقاته مع دول الجوار.