كشف وزير الطاقة والمعادن العماني سالم بن ناصر العوفي ان حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود الى طبيعتها قريبا، مرجحا ان يكون الاضطراب الحالي في تدفقات الطاقة وضعا مؤقتا لا يتعدى المدى القصير، معربا عن تفاؤله بقدرة المنطقة على استعادة الاستقرار في المدى المتوسط.

واضاف العوفي ان سلطنة عمان تواصل عمليات انتاج النفط والغاز بشكل مستمر، موضحا ان الارتفاع الحاد والمفاجئ في اسعار الطاقة العالمية لا يخدم مصالح المنتجين او المستهلكين على المدى البعيد ولا يمكن اعتباره وضعا مستداما للاسواق الدولية.

واكد الوزير على ضرورة العمل الجاد لتنويع مسارات تصدير الطاقة وايجاد بدائل استراتيجية لضمان وصول الامدادات الى الاسواق العالمية، مشيرا الى ان الخيارات المتاحة عبر الاراضي العمانية او اليمنية قد تشكل حلولا عملية لمواجهة اي تحديات لوجستية قد تطرأ مستقبلا.

تحركات اقليمية لضبط الملاحة وتامين المسارات

وبينت التقارير الاخيرة وجود حراك دبلوماسي مكثف بين دول الخليج وايران، حيث تشير المعطيات الى وجود تعديلات سعودية على مقترحات عمانية ايرانية تهدف الى تنظيم الملاحة في المضيق، وذلك في مسعى لتجنب فرض واقع جديد قد لا يتماشى مع المصالح الامنية لدول مجلس التعاون الخليجي.

واوضح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ان التريث في عقد الاجتماعات الاقليمية المخطط لها ياتي في اطار تهيئة الاجواء لحوار اكثر نضجا، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو الوصول الى تفاهمات مستدامة تعزز من فرص السلام وتدعم استقرار المنطقة بعيدا عن التصعيد.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان قرار تاجيل اللقاء جاء بالتنسيق المشترك بين طهران ومسقط، وذلك استجابة لطلب بعض الاطراف الاقليمية التي تسعى لضمان مشاركة فاعلة ونتائج ملموسة تخدم الامن القومي للمنطقة وتضمن تدفقات الطاقة دون عوائق.

تحديات الطاقة وتاثيرات التوترات على الاسواق

واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يزداد تعقيدا مع وجود تصريحات ايرانية تربط اعادة فتح بعض المسارات بمتطلبات سياسية مع واشنطن، مما يضع ضغوطا اضافية على اسواق النفط العالمية التي تعاني اصلا من تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة.

واظهرت بيانات السوق تاثرا واضحا في اسعار النفط مع استمرار اغلاق خطوط انابيب حيوية تربط الشرق بالغرب، الامر الذي دفع المنتجين للبحث عن حلول بديلة وسريعة لتعويض النقص وضمان عدم تأثر الامدادات العالمية بهذه الهجمات.

وختم الخبراء تحليلاتهم بان استمرار المخاطر التي تواجه السفن في المضيق، بما في ذلك الحوادث البحرية الاخيرة، يتطلب تكاتفا دوليا واقليميا لضمان سلامة الممرات المائية وتامين حركة التجارة العالمية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الشريان الحيوي.