كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة عن توجه وطني استراتيجي يهدف إلى تحويل قطاع الانشاءات نحو الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية من خلال خارطة طريق شاملة تم اعدادها بالشراكة مع الجانب الالماني. واكد الخرابشة ان دمج معايير كفاءة الطاقة في مراحل التخطيط والتصميم اصبح ضرورة ملحة لخفض الفاتورة الطاقية التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني والمواطنين على حد سواء. واشار الوزير إلى ان الوزارة تسعى لتهيئة البنية التحتية والمباني الصناعية لتكون قادرة على مواكبة المتطلبات العالمية المستقبلية التي قد تفرض معايير صارمة في مجال البناء الاخضر.

استراتيجية اردنية لرفع كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات الانشائية

واضاف الوزير ان الاعتماد على تقنيات الطاقة المتجددة والحلول الحديثة في المباني لن يقتصر فقط على تقليل التكاليف بل سيعزز من تنافسية مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة. وبينت لينا مبيضين مديرة مديرية كفاءة الطاقة ان التحدي الأكبر يكمن في ان اكثر من 70 بالمئة من المباني القائمة في الاردن تم تشييدها قبل البدء بتطبيق اكواد كفاءة الطاقة الحديثة. واوضحت مبيضين ان قطاع المباني والإنشاءات يستحوذ وحده على حصة كبيرة من الاستهلاك النهائي للطاقة تتجاوز 40 بالمئة واكثر من 60 بالمئة من استهلاك الكهرباء مما يجعله المحرك الرئيسي للانبعاثات الكربونية في البلاد.

خطوات عملية لاعادة تأهيل المباني القائمة والحد من الانبعاثات

وشددت مبيضين على ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود لتطبيق اكواد الابنية الخضراء بشكل تدريجي خاصة في المشاريع الحكومية والمنشآت الجديدة لضمان الاستدامة. واكدت ان خارطة الطريق الوطنية توفر اطارا تنفيذيا واضحا يربط بين السياسات والتشريعات وبين الاستثمارات المبتكرة التي تهدف الى تحفيز العمل المناخي في المملكة. وبينت ان الوزارة تعمل على تحديث تعليمات ترخيص شركات التدقيق الطاقي لتسهيل دخول فئات جديدة الى السوق بما يخدم التوسع في مشاريع اعادة التأهيل ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف مناطق المملكة.