كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن بيانات صادمة توضح حجم السيطرة الاسرائيلية على اراضي الضفة الغربية عبر خريطة تفاعلية دقيقة ترصد التوسع الاستيطاني المتسارع. واظهرت المعطيات ان البؤر الاستيطانية والمستوطنات باتت تحتل نحو خمسة بالمئة من المساحة الاجمالية للضفة الغربية بشكل فعلي.

واوضحت الهيئة ان سيطرة الاحتلال لا تقتصر على المستوطنات فحسب بل تمتد لتشمل مساحات شاسعة تصل الى اثنين واربعين بالمئة من اراضي الضفة تحت مسميات قانونية وادارية مختلفة. وبينت الخريطة ان هذه النسبة تتقاسمها المناطق العسكرية المغلقة واراضي الدولة المصنفة الى جانب شبكة الطرق الالتفافية التي تقطع اوصال القرى الفلسطينية.

واكد التقرير ان هذه الاستراتيجية تهدف الى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يمنع اي امكانية لاقامة تواصل جغرافي بين المدن الفلسطينية. واضافت الهيئة ان تلك الاجراءات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تقليص مساحة الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج بشكل كامل.

ابعاد التوسع الاستيطاني في الضفة

وشدد الخبراء على ان هذه الخريطة تعد مرجعا هاما لفهم طبيعة التحديات التي يواجهها المواطنون في الضفة الغربية يوميا. واوضحت البيانات ان الاحتلال يعمل على تحويل مساحات واسعة من الاراضي الزراعية الى مناطق نفوذ استيطاني لتعزيز وجود المستوطنين. واشارت الهيئة الى ان متابعة هذه التطورات عبر الوسائل التقنية الحديثة تساهم في فضح الممارسات التي تتنافى مع القانون الدولي.