كشفت تقارير سياسية حديثة عن تعقيدات كبيرة تواجه ملف حصر السلاح خارج اطار الدولة العراقية في ظل تطورات المشهد الامني الراهن، واظهرت المعطيات ان ترسانة الفصائل المسلحة قد تبقى قائمة ومحتفظة بقدراتها لسنوات طويلة قادمة، وتحديدا حتى عام 2028، مما يعكس فشل الخطط الحكومية الرامية لفرض سيطرة الدولة الكاملة على السلاح المنفلت.

واوضحت مصادر مطلعة ان الفصائل نجحت في افراغ محاولات حصر السلاح من مضمونها عبر ممارسة ضغوط سياسية مكثفة على الحكومة، واضافت ان هذه القوى استطاعت انتزاع ادوات الضغط الميداني من يد السلطة التنفيذية، مما جعل ملف السلاح رهينة للتوافقات السياسية بدلا من ان يكون قرارا سياديا نافذا.

وبينت التحركات الاخيرة ان قيادات سياسية بارزة انخرطت في جولات تفاوضية مكثفة للتوصل الى صيغة توافقية، واكدت ان هذه الاجتماعات انتهت الى تسوية هشة تقوم على مبدا عدم استخدام السلاح في الوقت الراهن مقابل عدم التفريط فيه او تسليمه للسلطات، وهو ما وصفه مراقبون بانه زرع لقنبلة موقوتة في جسد النظام السياسي.

مأزق الدولة في مواجهة السلاح المنفلت

وشددت التسريبات على ان هناك جدولا زمنيا ممتدا تم الاتفاق عليه بين الاطراف المعنية، واشارت الى ان هذا الجدول يضمن بقاء السلاح خارج سلطة القانون لفترة طويلة، مما يضعف هيبة الدولة امام التحديات الداخلية والخارجية.

واكد مسؤولون في بغداد وجود حالة من اليأس تسود اروقة الحكم، واشار مسؤول رفيع في تصريحاته الى ان الوضع السياسي في العراق اصبح يشبه مركبة تائهة تسير بسرعة كبيرة على منحدر خطير وتفتقر تماما الى المكابح، مما ينذر بمخاطر جسيمة على استقرار البلاد في المستقبل القريب.