شهدت الساحة السعودية تطورات ميدانية متسارعة اثر سلسلة من الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي مستهدفة مناطق مدنية ومنشآت حيوية داخل الاراضي السعودية مما دفع الرياض للتعهد برد حازم وقوي على هذه الاعتداءات التي خلفت اصابات بين المدنيين. واكد تحالف دعم الشرعية في اليمن ان الهجمات التي نفذت باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة تسببت في اصابة ثلاثة عشر مدنيا وتضرر عدد من المنازل والمركبات في مدن خميس مشيط وابها والطائف. وبين المتحدث الرسمي باسم التحالف ان قيادة القوات المشتركة ستتعامل مع هذه التجاوزات بمسؤولية كاملة لضمان حماية الاعيان المدنية من الاستهداف المستمر.
تصاعد حدة التوتر في المنطقة
واضافت المصادر العسكرية ان الحوثيين وسعوا نطاق عملياتهم مؤخرا لتشمل مناطق استراتيجية ومواقع حيوية مما يعكس رغبة الجماعة في تصعيد الموقف الميداني في ظل الحرب الدائرة. واوضح سكان محليون في المناطق المستهدفة انهم سمعوا دوي انفجارات عنيفة تسببت في حالة من القلق والذعر قبل ان تعلن السلطات السعودية زوال الخطر بعد اتخاذ اجراءات احترازية في عدة مدن بما فيها الموانئ النفطية الرئيسية على البحر الاحمر. وشدد الدفاع المدني على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات في ظل استمرار محاولات استهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية للمملكة.
تداعيات اقليمية ومواقف دولية
وكشفت وزارة الخارجية الايرانية عن موقفها من الاحداث نافية اي تورط لها في النزاع اليمني ومؤكدة ان الحوثيين يتخذون قراراتهم بشكل مستقل. واشارت التقارير الى ان هذا التصعيد يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة حيث تستقبل القاهرة ولي العهد السعودي لبحث تطورات الاوضاع في ظل اضطراب اسواق النفط العالمية وارتفاع اسعار البرميل بشكل ملحوظ. واظهرت المؤشرات الاقتصادية تأثر حركة الملاحة وتصدير الخام بسبب التوترات في مضيق هرمز والبحر الاحمر مما دفع الجهات المعنية للبحث عن بدائل لتأمين تدفقات الطاقة العالمية.
