سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات والتوترات الامنية في منطقة الشرق الاوسط، مما اثار مخاوف واسعة بشأن تدفقات الطاقة العالمية. واظهرت بيانات ملاحية حديثة ان عدد السفن التي عبرت الممر المائي الاستراتيجي تراجع بشكل حاد، حيث لم يتجاوز عدد السفن العابرة اربعة فقط في يوم واحد، مقارنة بمعدلات اعلى بكثير كانت مسجلة في الايام السابقة.
وبينت التقارير ان حركة العبور اقتصرت على عدد محدود من ناقلات النفط وسفن البضائع الجافة التي كانت تبحر دون حمولة، مما يعكس حالة من الحذر الشديد بين الشركات المشغلة للسفن. واوضحت البيانات ان هذه الارقام قد لا تعكس الواقع بدقة كاملة، نظرا لاقدام بعض السفن على ايقاف اجهزة التعقب والتعرف الالي لتجنب الرصد في ظل الظروف الامنية الراهنة.
وكشفت مصادر ميدانية عن وقوع حوادث تقنية واصطدامات في الممر المائي، وسط تقارير عن انفجارات استهدفت ناقلات نفط، الامر الذي زاد من تعقيد المشهد الملاحي. واضافت تقارير اخرى ان الجهود الدبلوماسية التي كانت تهدف لتهدئة الاوضاع وتأمين الممرات المائية تلقت ضربة موجعة، بعد تأجيل محادثات كانت مقررة بين دول خليجية واطراف اقليمية للبحث في اتفاقيات تضمن سلامة الملاحة.
تداعيات الاضطرابات على سلاسل الامداد العالمية
وشدد خبراء اقتصاد على ان استمرار تراجع حركة السفن في مضيق هرمز يهدد بنحو عشرين بالمئة من امدادات النفط والغاز العالمية التي تمر يوميا عبر هذا الشريان الحيوي. واكدت التقارير ان تأثيرات التوتر لم تقتصر على هرمز فحسب، بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب الذي شهد هو الاخر تراجعا في عدد السفن العابرة، مما يشير الى حالة من عدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
واشار مراقبون الى ان العمليات العسكرية الاخيرة التي استهدفت قواعد جوية ومنشآت عسكرية في دول الجوار ساهمت في رفع منسوب القلق لدى شركات الشحن الدولية. واوضح المختصون ان استمرار هذه الهجمات قد يؤدي الى ارتفاع اضافي في تكاليف التأمين البحري، وهو ما سينعكس سلبا على اسعار الطاقة والسلع الاساسية في الاسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
