لوحت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا باحتمالية اعلان حالة القوة القاهرة في منشآتها عقب اقدام مجموعة من حرس المنشات النفطية على اغلاق صمام خط الشحن الرئيسي الرابط بين الحمادة والزاوية بشكل غير قانوني. واكدت المؤسسة ان هذا التصرف ادى الى ارتفاع مفاجئ في الضغط مما تسبب في توقف عمليات الانتاج والتشغيل في حقول الحمادة والطهارة والمحطة بشكل كامل. وكشفت المؤسسة ان هذه الخطوة التصعيدية تضع الاقتصاد الوطني في مواجهة اضرار جسيمة خاصة مع تذبذب استقرار امدادات الطاقة في الاسواق العالمية.

واضافت المؤسسة ان استمرار هذه الاغلاقات القسرية او محاولات التهديد التي تستهدف حقولا اخرى مثل حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة يمثل تهديدا مباشرا لاستدامة الانتاج النفطي. وشددت على ان هذه التحركات غير المسؤولة تعيق سير العمليات الفنية وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها المالية بما في ذلك دفع رواتب العاملين في القطاع العام. وبينت المؤسسة ان اي اضطراب طويل الامد في الصادرات سيؤدي الى تضرر سمعة ليبيا كشريك موثوق في توفير الطاقة دوليا.

تداعيات الاغلاقات النفطية على الاقتصاد الليبي

واوضحت المؤسسة ان قطاع النفط يعد المصدر الرئيسي لايرادات الدولة الليبية واي تعطل فيه يعيد البلاد الى دائرة الانقسامات السياسية التي اثرت لسنوات على معدلات الانتاج. واكدت في بيانها ضرورة تحكيم لغة العقل من قبل الاطراف المحتجة والعدول عن هذه الممارسات التي تضر بالمصلحة العامة للبلاد. واشارت الى ان المطالبة بالحقوق يجب ان تتم عبر المسارات القانونية المعتمدة بعيدا عن تعطيل شريان الحياة الاقتصادي للوطن.

وختمت المؤسسة بدعوة السلطات المعنية في ليبيا الى تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لانهاء هذه الازمة وضمان عدم تكرار مثل هذه الاغلاقات القسرية في المستقبل. واظهرت المؤسسة حرصها على الحفاظ على مستويات الانتاج الحالية رغم التحديات الامنية والسياسية التي تواجهها المنشات النفطية في مختلف المناطق. وشددت على ان حماية هذه الموارد تعد اولوية قصوى لضمان استقرار البلاد وتجنب الانزلاق نحو ازمات مالية خانقة.