شهد قطاع الطاقة في ليبيا تطورات مقلقة بعد اعلان توقف عمليات الانتاج في ثلاثة حقول نفطية حيوية نتيجة اغلاق قسري وغير قانوني لصمام خط النقل الرئيسي من قبل مجموعة تابعة لحرس المنشآت. وتسبب هذا الاجراء المفاجئ في حالة من الارباك داخل المؤسسة الوطنية للنفط التي سارعت الى تقييم الاضرار الفنية الناتجة عن توقف التدفقات.
وكشفت المؤسسة ان الاغلاق ادى الى ارتفاع حاد في الضغط عند نقطة حقل الطهارة مما فرض توقفا شاملا في عمليات التشغيل بكل من حقل الحمادة وحقل الطهارة والمحطة المرتبطة بهما. واوضحت ان هذا التصرف غير المسؤول يضع الاقتصاد الوطني في مهب الريح خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
وبينت المؤسسة في بيانها انها قد تجد نفسها مضطرة لاعلان حالة القوة القاهرة اذا ما استمر هذا الاغلاق او اذا تعرضت مواقع اخرى لعمليات مشابهة. واكدت ان استمرار هذه الممارسات يمثل ضربة قاصمة لمقدرات البلاد النفطية في توقيت حساس يحتاج فيه السوق المحلي والعالمي الى استقرار الامدادات.
مطالبات بالتدخل العاجل لانهاء حالة الشلل النفطي
وشددت المؤسسة على ضرورة تحمل الجهات الرسمية في الدولة لمسؤولياتها الكاملة للتحرك الفوري نحو حل هذه الازمة وانهاء مسبباتها بشكل جذري. واضافت ان جهاز حرس المنشآت النفطية الذي يفترض به حماية هذه المرافق سبق ان تورط في تحركات مشابهة للضغط من اجل مطالب فئوية ومالية.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الصمت تسيطر على جهاز حرس المنشآت تجاه هذه الحادثة الاخيرة دون تقديم اي توضيحات رسمية حول دوافع القائمين على هذا الاغلاق. ويبقى الوضع مرشحا لمزيد من التصعيد في حال لم تتدخل السلطات العليا لفرض النظام وحماية البنية التحتية للطاقة من التجاوزات المتكررة.
