شنت القوات الاسرائيلية سلسلة من العمليات العسكرية المركزة التي استهدفت عددا من القادة الميدانيين في كتائب القسام بقطاع غزة، وذلك في اطار مساعيها المستمرة لتقويض البنية العسكرية للحركة وتفكيك خلاياها الميدانية عبر ضربات جوية دقيقة تنفذها طائرات مسيرة في مناطق متفرقة من القطاع.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن اغتيال احمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد في لواء الشمال، وذلك عقب استهداف مركبته في حي الصفطاوي شمال غزة، كما طالت الهجمات قيادات اخرى من بينهم محمد عجور، قائد سرية في وحدة التصنيع العسكري، الذي قضى في غارة استهدفت مبنى بالقرب من مجمع الشفاء الطبي.
وبينت العمليات الميدانية ان وتيرة الاستهدافات تصاعدت بشكل ملحوظ لتشمل ايضا قيادات في قطاعات التدريب والعمليات، حيث تم اغتيال رأفت ابو الزمر في منطقة مواصي خان يونس، وهو احد القادة البارزين في قسم التدريبات العسكرية، في وقت تواصل فيه الطائرات الاسرائيلية ملاحقة الناشطين في مختلف ارجاء القطاع.
استراتيجية المواجهة والبدائل العسكرية
واوضح مصدر ميداني ان الفصائل الفلسطينية تعتمد آلية مرنة للتعامل مع فقدان القيادات الميدانية، مشيرا الى وجود خطط بديلة تضمن استمرارية العمل العسكري رغم الخسائر التي تلحق بالهيكل القيادي، وهو ما يفسر قدرة الكتائب على اعادة ترتيب صفوفها بعد كل عملية اغتيال تطال قادتها التاريخيين او الميدانيين.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي يبرر هذه العمليات بمزاعم تتعلق بمسؤولية هؤلاء القادة عن التخطيط لهجمات او تطوير القدرات القتالية للحركة، مؤكدا في بياناته الرسمية ان الملاحقة ستستمر لكل من يساهم في دفع مخططات معادية او يعمل على اعادة بناء البنية التحتية العسكرية في غزة.
وشددت التقارير الميدانية على ان هذه الاغتيالات تتزامن مع غارات يومية تستهدف تجمعات للناشطين في احياء مثل تل الهوى ومخيمات النازحين، مما اسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الكتائب والمدنيين الذين يتواجدون في مناطق الاستهداف، وسط حالة من الترقب والحذر في الميدان.
