كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا دوليا حقيقيا لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية مشددا على ان استعادة قرار السلم والحرب تمر حكما عبر تقوية اجهزة الدولة الامنية. واوضح ان الرهان ليس على مساعدات مؤقتة بل على خطة زمنية طويلة الامد تشارك فيها الدول العربية والاوروبية والولايات المتحدة لتحصين الدولة من الانهيار. واكد ان الجيش اللبناني يمثل الركيزة الاساسية لاستعادة السيادة الوطنية وبسط سلطة القانون على كامل الاراضي اللبنانية.

نحو اتفاق امني لانهاء العداء

واشار عون الى ان الدولة اللبنانية تتجه نحو خيار التفاوض كمسار اقل تكلفة لتجنيب البلاد ويلات الحروب والدمار. وبين ان الهدف من اي اتفاق امني محتمل مع اسرائيل هو انهاء حالة العداء القائمة والتمهيد لانتشار الجيش على الحدود الجنوبية كخطوة اولى نحو الاستقرار. واضاف ان الخيار البديل عن المفاوضات هو الحرب التي ستكون تكلفتها باهظة على الجميع مؤكدا ان العودة الى الحدود والانسحاب الاسرائيلي يظلان اولوية قصوى.

بناء الدولة بعيدا عن الصراعات

واكد عون ان استراتيجية الدولة تهدف الى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية بعيدا عن منطق الصدام او الفتنة الداخلية. وشدد على ان الهدف هو بناء دولة قوية ومستقرة دون الانزلاق الى صراعات اهلية تعمق الانقسام. واضاف ان الحكومة تسعى لتكريس مفهوم الدولة الواحدة التي تحتكر القرار الامني والعسكري بعيدا عن التجاذبات السياسية او الطائفية.

تحديات التمويل ومطالب المؤسسة العسكرية

وكشف خبراء عسكريون ان الجيش اللبناني بحاجة ماسة الى دعم مستدام يتجاوز الوعود المعنوية ليشمل العتاد والتمويل التشغيلي والرواتب. واوضح ان المؤسسة العسكرية تتطلع لتأمين مليارات الدولارات لدعم قدراتها اللوجستية والاستخبارية وضمان جهوزيتها في مواجهة التحديات الميدانية. واضاف ان الحاجة لا تقتصر على السلاح التقليدي بل تمتد لتشمل تقنيات المراقبة الحديثة والمسيرات لضبط الحدود وضمان الامن الداخلي.

القرار السياسي مفتاح الحل

واكد محللون ان توفر السلاح والمال وحده لا يكفي ما لم يرافقه قرار سياسي حاسم يحدد مهام الجيش بوضوح. وبين ان التجربة اثبتت ان العجز عن اتخاذ قرارات جريئة هو ما يكببل المؤسسة العسكرية ويمنعها من ممارسة دورها كاملا. واضاف ان التحدي الاكبر يكمن في التوافق الوطني على دور الجيش في حماية لبنان وتطبيق القرارات الدولية بعيدا عن الحسابات الضيقة.