تصاعدت موجة من التنديدات العربية والاسلامية والدولية عقب محاولة ميليشيا الحوثي استهداف العاصمة المقدسة مكة المكرمة بطائرة مسيرة معادية. واكد المجتمع الدولي وقوفه الراسخ الى جانب المملكة العربية السعودية في اجراءاتها لحماية سيادتها وصون امن مقدساتها وسلامة قاصدي بيت الله الحرام. واظهرت التحركات الاخيرة رفضا قاطعا لاي محاولات تهدف لزعزعة استقرار المنطقة او انتهاك حرمة الاماكن المقدسة التي تحظى بمكانة دينية عظيمة لدى ملايين المسلمين حول العالم.
وكشفت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن ان الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض وتدمير طائرة مسيرة اطلقتها الميليشيات الارهابية قبل وصولها الى محيط مكة المكرمة. واضاف المتحدث الرسمي باسم التحالف ان هذا العمل الاجرامي يمثل انتهاكا صارخا للمبادئ الانسانية والقيم الاسلامية. وبين ان هذه المحاولة ليست الاولى من نوعها بل هي امتداد لسجل طويل من الممارسات العدائية التي تستهدف ترويع الامنين وتستثير مشاعر المسلمين في مختلف بقاع الارض.
واكدت قيادة التحالف ان امن الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن يظلان خط احمر لا يمكن التهاون بشانه. وشدد المسؤولون على ان الميليشيات الحوثية تواصل نهجها التخريبي بتمويل ودعم خارجي يهدف الى تقويض الامن الاقليمي. واوضح البيان ان القوات المشتركة لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير الرادعة لحماية اراضي المملكة والتصدي لاي تهديدات قد تطال المنشات المدنية او المواطنين والمقيمين.
موقف عربي واسلامي موحد ضد الارهاب
وادانت دول ومنظمات اقليمية ودولية بشدة هذا الاعتداء الاثم واصفة اياه بانه جريمة نكراء تتجاوز كل الخطوط الحمراء. واضافت العديد من الحكومات العربية في بيانات رسمية ان محاولة استهداف مكة المكرمة تعكس الطبيعة المتطرفة لهذه الجماعة. واكدت الجهات الدولية ان استمرار هذه الممارسات يستوجب موقفا حازما من المجتمع الدولي لوضع حد لتمويل هذه الاعمال الارهابية وقطع امدادات السلاح عن الميليشيات التي تسعى لتعريض السلم الدولي للخطر.
وذكرت دار الفتوى في لبنان ان التعرض للمقدسات يمثل اعتداء على عقيدة الامة الاسلامية جمعاء. واضافت ان خطباء المساجد شددوا في رسائلهم على حرمة مكة المكرمة التي جعلها الله مثابة للناس وامنا. واوضحت ان هذا العمل لا يهدد امن المملكة فحسب بل يزعزع امن المنطقة برمتها ويدفع نحو مزيد من التوتر في وقت تحتاج فيه المنطقة الى الاستقرار.
واكدت منظمة التعاون الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي ان استهداف القبلة هو استفزاز لمشاعر ملياري مسلم حول العالم. وبينت الهيئات الاسلامية ان هذه الافعال تتنافى مع تعاليم الدين الحنيف الذي يصون دماء الابرياء وحرمة دور العبادة. واشار قادة الفكر والعلماء الى ان من يدعي نصرة قضايا الامة لا يمكن ان يوجه سلاحه نحو اقدس بقعة على وجه الارض مما يكشف زيف الشعارات المرفوعة.
مطالبات دولية بموقف حازم تجاه الحوثي
واكد وزير الاعلام اليمني ان هذه الميليشيات تمارس المتاجرة السياسية بالقضايا العادلة بينما تعبث بامن المقدسات. واضاف ان التاريخ يثبت ان هذه الجماعة لا تقيم وزنا للحرمات ولا لحياة المدنيين. واشار الى ان النظام الداعم لهذه الميليشيات يتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا المشروع التخريبي الذي يسعى لخدمة اجندات خارجية على حساب استقرار الشعوب وسيادتها.
وتابع البرلمان العربي موقفه بالتشديد على ضرورة تحرك دولي عاجل لفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الهجمات. واكد ان الصمت تجاه هذه الانتهاكات قد يشجع الميليشيات على تكرار اعمالها العدائية. وبين ان القانون الدولي يفرض على الجميع حماية الاعيان المدنية والمقدسات الدينية ومنع تحويل المنطقة الى ساحة للصراعات العبثية.
واوضح مجمع الفقه الاسلامي الدولي ان ترويع الامنين في البلد الحرام عمل محرم لا يمكن تبريره باي ذريعة سياسية او عسكرية. واكد ان التضامن مع المملكة السعودية هو واجب ديني واخلاقي وان العالم اجمع مطالب اليوم بالوقوف صفا واحدا ضد الارهاب الذي يستهدف القيم والمبادئ الانسانية المشتركة. واختتمت الجهات الدولية بياناتها بالتاكيد على دعمها الكامل لكل القرارات التي تتخذها المملكة للحفاظ على امنها واستقرارها.
