تصاعدت التحذيرات في الاوساط الرسمية اللبنانية من التداعيات الجيولوجية الخطيرة التي قد تخلفها التفجيرات الاسرائيلية واسعة النطاق في المناطق الجنوبية. واوضحت تقارير فنية ان هذه الانفجارات العنيفة تجاوزت حدود الضرر المباشر لتفتح الباب امام احتمالات وقوع هزات ارتدادية تهدد السلامة العامة في البلاد.
وكشفت وزيرة البيئة تمارا الزين ان تفجير تلة علي الطاهر الذي استخدمت فيه كميات هائلة من المتفجرات قد تسبب في موجات ارضية مماثلة لهزة ارضية بلغت قوتها اكثر من اربع درجات على مقياس ريختر. وبينت الوزيرة ان خطورة الموقع تكمن في قربه الشديد من فالق روم وفالق اليمونة وهو ما يضع المنطقة امام سيناريوهات جيولوجية غير مسبوقة.
واكدت المعطيات العلمية الصادرة عن المركز الوطني للجيوفيزياء ان حجم المتفجرات المستخدمة يثير قلقا كبيرا من امكانية تحفيز الفوالق الزلزالية النشطة في جنوب لبنان. واضافت ان هذه الانشطة العسكرية قد تؤدي الى تبعات ارضية مستمرة تتجاوز لحظة الانفجار بحد ذاتها.
تحركات سياسية ودبلوماسية في ظل الازمة
وفي سياق متصل تستضيف العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات دولية مكثفة ضمن مسار العقبة لمناقشة الاوضاع الراهنة في لبنان. واوضحت المصادر ان الاجتماع يجمع قيادات سياسية وعسكرية بارزة لبحث سبل احتواء التداعيات الامنية والجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
وشدد البرلمان اللبناني من جانبه على موقفه من الحكومة الحالية بعد تجديد الثقة بها للمرة الثالثة وسط انقسامات سياسية واضحة. واشار المراقبون الى ان جلسة الثقة شهدت انسحابات لكتل نيابية واعتراضات اخرى مما يعكس حالة التجاذب الداخلي التي تزامنت مع التهديدات البيئية والامنية التي يواجهها لبنان.
