يواجه الجيش الاسرائيلي ضغوطا مالية خانقة دفعته لاتخاذ قرارات ميدانية صعبة في المناطق الحدودية، حيث كشفت تقارير عبرية عن تقليص مفاجئ في اعداد القوات المشاركة في التدريبات العسكرية بجنوب سوريا. وادى هذا التوجه الى حالة من الارباك داخل الوحدات العسكرية التي كانت تخطط لعمليات واسعة، مما يضع قيادة الجيش امام تحديات لوجستية معقدة في ظل استمرار المهام القتالية بنفس الوتيرة.

واضافت المصادر ان قائد لواء كرميلي قد وضع خطة تدريب مكثفة شملت المئات من جنود الاحتياط لفترة طويلة، الا ان التعليمات العليا جاءت لتفرض خفض الاعداد بشكل ملحوظ. واكدت التقديرات ان هذا التقليص سيضاعف العبء على الجنود الموجودين ميدانيا، مما يعكس حالة الاستنزاف التي تعاني منها المؤسسة العسكرية في ظل نقص السيولة المالية.

وبين الخبراء ان هذا الاجراء ليس مجرد خطوة تكتيكية، بل هو جزء من معركة لي اذرع تخوضها قيادة الجيش ضد وزارة المالية. واوضح المحللون ان الجيش يستخدم هذه الملفات كورقة ضغط للحصول على ميزانيات اضافية، في وقت يواجه فيه عجزاً مالياً ضخماً يقدر بمليارات الدولارات لتغطية نفقات الحرب واعادة تأهيل المخزونات الاستراتيجية.

تداعيات الازمة المالية على الجاهزية العسكرية

وشددت التقارير على ان الجيش الاسرائيلي يقترب من دخول عامه الرابع في معارك متعددة الجبهات، مما تسبب في تآكل ملموس في الذخائر والمنظومات الدفاعية. واشار القادة العسكريون في مراسلاتهم للقيادة السياسية الى ان الازمة المالية لم تعد تحتمل التأجيل، خاصة مع استمرار احتمالات التصعيد على جبهات مختلفة.

واكد نائب رئيس الاركان في وثيقة حديثة ان الاجراءات التقشفية الحالية بدأت تؤثر بشكل مباشر على جاهزية القوات. واوضح ان تأجيل برامج التسلح والتركيز فقط على الاحتياجات العملياتية الفورية يهدد الاستقرار العسكري على المدى الطويل، ويضعف القدرة على بناء قوة قادرة على التعامل مع التهديدات المتزامنة.

وكشفت المعطيات ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يمارس ضغوطا خاصة عبر حجب التمويل، مستخدما الميزانية كأداة سياسية لفرض اجندات معينة. واضافت المعلومات ان هذا الصراع المالي ادى الى حالة من الشلل في بعض المشاريع الحيوية، بينما يصر الجانب الحكومي على ضرورة اجراء اصلاحات وتقليصات واسعة في رواتب وتعويضات المؤسسة العسكرية.