شهدت منطقة ابيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان احداث عنف عرقية دامية اسفرت عن مقتل 26 شخصا واصابة 82 اخرين بجروح متفاوتة. وكشفت التقارير الاممية ان هذه الاشتباكات اندلعت في سوق امييت المشتركة نتيجة تصاعد حدة التوتر بين قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية عقب حوادث قتل فردية شهدتها المنطقة مؤخرا.
واوضحت قوة الامم المتحدة الامنية المؤقتة في ابيي ان الوضع الميداني تطلب تدخلا عاجلا لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة المواجهات المسلحة بين المجموعتين. واكدت القوة الاممية انها عززت تواجدها العسكري والامني في محيط السوق لضمان سلامة المدنيين ومنع تجدد اعمال العنف التي تهدد استقرار المنطقة.
وبين اللفتنانت جنرال غانيش كومار شريشتا ان الجهود الدبلوماسية جارية على قدم وساق من خلال اجراء اتصالات مكثفة مع قادة القبائل. واضاف ان هؤلاء القادة ابدوا التزامهم بفتح قنوات الحوار والبحث عن تسوية سلمية تنهي حالة العداء المتجذرة في المنطقة منذ سنوات.
جهود اممية لاحتواء الصراع في ابيي
وشددت البعثة الاممية على ان اولويتها القصوى في الوقت الراهن تتمثل في حماية ارواح المدنيين ومنع سقوط المزيد من الضحايا في ظل الهشاشة الامنية التي تعاني منها المنطقة. واشار المسؤولون الامميون الى ضرورة تغليب لغة العقل والتعايش السلمي بين المكونات المحلية لتجاوز هذه الازمة.
واكدت القوات الدولية التي تضم نحو ثلاثة الاف جندي وشرطي التزامها الكامل بتنفيذ مهامها الموكلة اليها في حماية السكان. واوضحت ان السعي نحو فرض الاستقرار يظل الهدف الرئيسي لضمان عدم انزلاق المنطقة مجددا نحو صراعات مسلحة قد تعيد عقارب الساعة الى الوراء.
