شدد جلالة الملك عبد الله الثاني على الضرورة الملحة لتكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية بهدف استعادة الاستقرار في المنطقة ومنع انزلاقها نحو توسع دائرة الصراع. واكد جلالته خلال مباحثاته في براغ ان الاردن يضع امنه وسيادة اراضيه وسلامة مواطنيه على راس اولوياته مع الاستمرار في اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية المكتسبات الوطنية. واوضح ان المملكة تواصل نهجها الثابت في التاكيد على اهمية الحوار الجاد واحترام قواعد القانون الدولي كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم.
واضاف الملك ان العلاقات بين الاردن وجمهورية التشيك تشهد تطورا نوعيا منذ عقود طويلة مبنية على ارضية صلبة من الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية. وبين جلالته ان هناك رغبة مشتركة لتوسيع افاق التعاون الاقتصادي والتجاري وتحفيز الاستثمارات بين البلدين الصديقين. واشار الى ضرورة استثمار الامكانيات المتاحة لتعزيز العمل المشترك في مجالات الامن والدفاع وتبادل الخبرات الفنية والتدريبية بما يخدم الاستقرار الاقليمي.
موقف الاردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية
وكشف جلالة الملك عن رفض المملكة القاطع لاستمرار الممارسات الاستيطانية وتصاعد العنف في الضفة الغربية وعمليات التهجير القسري التي تهدد الامن الاقليمي بشكل مباشر. واكد ان موقف الاردن يظل راسخا في رفض اي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة او الضفة الغربية او المساس بالوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في القدس. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومنع فرض واقع جديد على الارض.
واوضح جلالته ان حل الدولتين يمثل المسار الوحيد الممكن للوصول الى سلام عادل وشامل في المنطقة. وثمن الملك مواقف جمهورية التشيك الداعمة لجهود الاردن في هذا السياق معربا عن تطلعه لمواصلة التنسيق مع الشركاء الاوروبيين لدعم مسارات الامن والازدهار. واشار الى اهمية الدور الذي يلعبه التعاون الثنائي في دعم الجهود الانسانية وتخفيف معاناة المدنيين.
تعزيز الشراكة الاردنية التشيكية
وبين رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل ان الاردن يعد من اهم الحلفاء واكثرهم موثوقية في منطقة الشرق الاوسط. واكد ان استقرار الاردن وقوته يمثلان ركيزة اساسية للامن الاوروبي والتشيكي على حد سواء. واضاف الرئيس بافيل ان بلاده حريصة على تعزيز التعاون في ملفات الدفاع والتجارة والطاقة وادارة الموارد المائية.
واظهر الرئيس التشيكي اهمية التعاون الطبي والانساني المستمر بين البلدين في ايصال المساعدات للفلسطينيين وتطوير البرامج الصحية المشتركة التي استفاد منها الالاف. واكد الجانبان خلال المباحثات الموسعة التي حضرها مسؤولون من البلدين على اهمية البناء على المخرجات الايجابية للقاءات السابقة للارتقاء بمستوى التنسيق في مختلف القطاعات الحيوية.
