حققت الدبلوماسية المصرية نجاحا بارزا في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد اعتماد قرار يدعو لتطبيق ضمانات الوكالة على كافة المنشآت النووية في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا القرار خلال فعاليات المؤتمر العام للوكالة ليؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في تعزيز الامن الاقليمي والدولي. واظهرت نتائج التصويت اجماعا دوليا واسعا حيث حظي القرار بتأييد 112 دولة دون تسجيل اي صوت معارض وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في الطرح المصري الذي يهدف الى خلق بيئة خالية من اسلحة الدمار الشامل.

واكدت الخارجية المصرية ان هذا التحرك يتماشى مع التزام الدولة المصرية الثابت بدعم منظومة منع الانتشار النووي. واضافت ان التأييد الدولي الكاسح يبرهن على اتساق الموقف المصري مع متطلبات الاستقرار العالمي. وبينت ان الهدف الاساسي يتمثل في اخضاع كافة الانشطة النووية في المنطقة لنظام الرقابة الدولي لضمان الشفافية والمسؤولية.

التزام دولي بتعزيز الامن النووي

وشددت القاهرة على اهمية تفعيل معاهدة عدم الانتشار النووي كحجر زاوية في حفظ السلم الدولي. واوضحت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بكسر الجمود الذي يحيط بملف المناطق الخالية من الاسلحة النووية. وكشفت ان الجهود ستستمر لدفع جميع الاطراف نحو الالتزام الكامل بالمعاهدات الدولية ذات الصلة.

واشار البيان الرسمي الى ان الفرصة لا تزال قائمة امام دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء خلال الاجتماعات القادمة في الامم المتحدة. واضاف ان التحضيرات الجارية لمؤتمر نيويورك تمثل محطة مفصلية لتقييم الالتزامات الدولية. واكدت ان الهدف النهائي يظل تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي بما يضمن مستقبلا اكثر امانا لجميع شعوب الشرق الاوسط.