شهدت العاصمة الايرانية طهران ومدن اخرى فعاليات شعبية وعسكرية واسعة تحت مسمى مناورة فدائيو ايران الكبرى، حيث توافد مئات الالاف من المواطنين وعناصر الكتائب القتالية التابعة لقوات الباسيج للمشاركة في هذه المسيرات الحاشدة التي حضرها الرئيس مسعود بزشكيان وعدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين في الدولة.
واوضحت التقارير الميدانية ان المسيرة انطلقت من ساحة الامام الحسين وصولا الى ساحة الثورة الاسلامية بمشاركة فئات متنوعة من المجتمع، حيث تم استعراض القوة والجاهزية الميدانية في خطوة تهدف الى اظهار التلاحم بين الشعب والقطاعات العسكرية، وسط تقديرات تشير الى ان اعداد المشاركين في الانشطة التدريبية والمسيرات قد تتجاوز المليون شخص في عموم البلاد.
وكشفت الفعاليات عن جانب من التطور في الصناعات الدفاعية المحلية لا سيما في مجال الطائرات المسيرة التي تم عرضها خلال المسيرة، كما تضمن الحدث مشاركة واسعة من الكوادر النسائية وقطاعات اليافعين الذين يمثلون جيل فدائيي ايران، مما عكس حالة من التعبئة العامة التي تهدف الى تعزيز القدرات الدفاعية امام التحديات الخارجية.
رسائل الردع ومواجهة التهديدات الاقليمية
وشدد القادة العسكريون خلال كلماتهم على ان هذه الحشود تمثل تجسيدا حيا لجاهزية البلاد الكاملة لمواجهة اي تهديدات تستهدف الامن القومي، مؤكدين ان حملة فدائيون من اجل ايران اصبحت تشكل ثقلا استراتيجيا يبعث برسائل واضحة للخصوم حول تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على الصمود.
وبين المسؤولون ان هذه التحركات الشعبية والعسكرية تأتي في اطار الرد على المزاعم التي تحاول النيل من استقرار البلاد، مشيرين الى ان الشعب الايراني اثبت قدرته على مواجهة القوى الكبرى والكيانات المعادية من خلال التمسك بالوحدة والجاهزية الميدانية المستمرة التي تظهر في مثل هذه المناورات الوطنية.
واكدت التصريحات الصادرة عن قيادات الحرس الثوري ان الهدف الاساسي من هذه التجمعات هو ايصال رسالة مفادها ان الدفاع عن ثغور الوطن خط احمر، وان القوة البشرية والتقنية التي تمتلكها البلاد في تطور مستمر لضمان حماية السيادة الوطنية في مختلف الظروف.
