يخوض لبنان حراكا سياسيا ودبلوماسيا واسع النطاق في اروقة الامم المتحدة بهدف تثبيت المظلة الدولية في الجنوب مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل. وتتركز الجهود اللبنانية حاليا على التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين لا سيما فرنسا لاقناع مجلس الامن بضرورة الابقاء على هذه القوات كضمانة للاستقرار في ظل التوترات الراهنة. واكدت المصادر ان بيروت تضع ملف الوجود الاممي كأولوية قصوى للفصل بينه وبين اي ملفات اخرى تتعلق بدعم الجيش اللبناني.
ابعاد التمسك بالوجود الاممي في الجنوب
واضافت المعطيات ان الدولة اللبنانية تبدي مرونة في شكل الحضور الدولي وتتمسك ببقاء القوات ولو بحجم اصغر لضمان استمرار الرقابة والمؤازرة الدولية في المنطقة الحدودية. وبين رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب فادي علامة ان الحاجة الى حضور اممي فاعل اصبحت اليوم اكثر الحاحا من اي وقت مضى في ظل التحديات الميدانية الكبرى. وشدد علامة على ان تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل يتطلب وجودا دوليا ميدانيا لا يمكن الاستغناء عنه في المرحلة القادمة.
مسار دبلوماسي مواز للجهود الميدانية
واوضحت التحركات الدبلوماسية ان الجانب اللبناني يواصل اتصالاته المكثفة في نيويورك بالتوازي مع استمرار المساعي المرتبطة بالجنوب والمسار التفاوضي العام. واكدت المتابعات ان بيروت تسعى جاهدة لضمان استمرارية المظلة الاممية كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى حماية السيادة وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
