تصاعدت وتيرة التحركات الدبلوماسية الدولية والخليجية لادانة الهجمات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي ضد الاراضي السعودية واستهدافها المباشر للمنشات المدنية الحيوية. وجاء هذا التحرك في اطار مشاورات مكثفة شهدتها نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة حيث شدد المجتمعون على خطورة هذه الاعتداءات على استقرار المنطقة برمتها.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال لقائه امين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي على ضرورة وقف هذه الانتهاكات التي تتنافى مع القوانين الدولية. وبين الجانبان ان هذه الهجمات لا تهدد امن السعودية فحسب بل تلقي بظلالها القاتمة على حركة الملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب مما يعيق جهود السلام في اليمن.
واضاف غوتيريش ان دول الخليج قدمت نموذجا ملهما في التنمية والازدهار مؤكدا على اهمية الدور الذي تلعبه هذه الدول في تعزيز الامن الاقليمي والدولي. واوضح ان التعاون الوثيق بين الامم المتحدة ومجلس التعاون يمثل ركيزة اساسية لمواجهة التحديات الامنية التي تفرضها الجماعات المسلحة على الممرات البحرية والتجارة العالمية.
تداعيات الهجمات الحوثية على الامن الاقليمي
وكشف مجلس الامن الدولي في بيان له عن قلقه البالغ ازاء استمرار الحوثيين في استهداف البنية التحتية للطاقة داخل السعودية مما ادى الى وقوع اصابات في صفوف المدنيين بينهم نساء واطفال. وشدد المجلس على ان هذه الممارسات العسكرية تقوض كافة المبادرات الرامية الى تحقيق حل سياسي شامل للازمة اليمنية وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.
واكد اعضاء المجلس على الحق الاصيل للمملكة العربية السعودية في الدفاع عن اراضيها ومواطنيها وفقا للقانون الدولي. وبينوا ان حماية الملاحة البحرية وضمان سلامة السفن التجارية يعدان اولوية قصوى في ظل التهديدات المستمرة التي تطال الشحن التجاري في المنطقة.
وطالب المجتمع الدولي في ختام مشاوراته جماعة الحوثي بالوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف الاعيان المدنية. واكدوا ان الطريق الوحيد لاستعادة الاستقرار يكمن في التزام جميع الاطراف بالقرارات الاممية واحترام الحقوق الملاحية الدولية لضمان انسيابية التجارة العالمية بعيدا عن لغة السلاح والتهديد.
