اتخذ الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ قرارا مثيرا للجدل يقضي بالعفو عن الجندي السابق ايلور عزريا من خلال الغاء الفترة المتبقية من سجله الجنائي بشكل نهائي. واوضح مكتب الرئاسة ان هذا الاجراء جاء استجابة لطلب قدمه عزريا بهدف السماح له ببدء فصل جديد في حياته بعيدا عن التبعات القانونية للحادثة التي وقعت في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وبينت المصادر ان هذا القرار تزامن مع اقتراب موعد عيد الغفران، حيث اعتبر الرئيس ان الظروف المحيطة بالقضية ومشاعر الندم التي ابداها الجندي تبرر هذه الخطوة القانونية.
خلفية القضية والانقسام السياسي
واضافت التفاصيل ان الحادثة تعود الى قيام الجندي عزريا باطلاق النار على الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بعد ان كان الاخير مصابا ومطروحا ارضا عقب مهاجمته لاحد الجنود. واكد الجندي خلال محاكمته ان تصرفه نبع من مخاوف امنية تتعلق باحتمالية وجود حزام ناسف، وهي الحجة التي رفضتها المحكمة العسكرية حينها وقضت بسجنه لمدة تسعة اشهر قبل ان يتم الافراج عنه في وقت سابق. وشددت التقارير على ان هذه القضية شكلت منذ وقوعها نقطة انقسام حاد في الشارع الاسرائيلي بين من اعتبرها انتهاكا للقانون وبين من دافع عن الجندي واعتبر تصرفه مبررا.
مواقف متباينة من القرار الرئاسي
وكشفت المراسلات الرسمية ان رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير كان قد ابدى معارضة واضحة لطلب عزريا شطب سجله الجنائي، مشيرا الى عدم وجود ندم حقيقي او تحمل للمسؤولية حتى بعد مرور سنوات على الادانة. واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ترحيبه الشديد بهذا القرار، واصفا اياه بانه خطوة طال انتظارها وتؤثر في وجدانه بشكل ايجابي. واشار بن غفير الى ان السجل الجنائي ما كان يجب ان يتضمن هذه الواقعة من الاساس، داعيا الى توسيع نطاق العفو ليشمل قضايا اخرى تثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية الحالية.
