كشفت السلطات السورية عن اعتقال اللواء السابق احمد محمد اسماعيل الذي كان يشغل مناصب قيادية رفيعة في الحرس الجمهوري ابان حقبة النظام السابق. وتاتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من الاجراءات القضائية والامنية التي تهدف لمحاسبة المسؤولين عن العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع الطويلة.

واظهرت السجلات العسكرية الخاصة بالضابط الموقوف تدرجه في العديد من المهام القتالية الحساسة حيث بدأ مسيرته قائدا لفصيلة ثم سرية في الكتيبة الثانية ضمن الفوج مئة وواحد انزال جوي. وبينت التحقيقات الاولية انه تولى منصب رئيس عمليات الفوج ذاته في وقت لاحق مما جعله في قلب ادارة المعارك الميدانية.

واوضحت البيانات الرسمية ان الموقوف شارك بشكل مباشر في قيادة الهجمات التي استهدفت مدن حلب ودرعا ومناطق الغوطة الشرقية. وتعتبر هذه المناطق من ابرز المواقع التي شهدت معارك عنيفة طوال سنوات الحرب السورية التي تركت اثارا عميقة في البنية التحتية والنسيج الاجتماعي للبلاد.

تطورات ملاحقة رموز النظام السابق

واضافت الجهات المعنية ان عملية التوقيف تندرج ضمن حملة واسعة تستهدف القادة الامنيين والعسكريين الذين ساهموا في تنفيذ العمليات القتالية السابقة. واكدت السلطات عزمها على استكمال مسار المحاسبة الذي بدأته منذ اشهر لكشف ملابسات الاحداث التي شهدتها سوريا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع.

وشددت التقارير على ان هذا الاعتقال ياتي عقب خطوات مشابهة شملت توقيف تسعة طيارين سابقين بينهم رتب عليا بتهمة المشاركة في عمليات قصف استهدفت تجمعات سكانية. واشار مراقبون الى ان المحاكمات الجارية تمثل مرحلة انتقالية هامة في تاريخ البلاد نحو فرض سيادة القانون والعدالة الانتقالية.

وبينت المصادر ان القضاء السوري كان قد اصدر احكاما غيابية بحق بشار الاسد وشقيقه وعدد من معاونيه الامنيين السابقين بتهم ارتكاب جرائم حرب. وتواصل السلطات الجديدة في دمشق ملاحقة كافة المتورطين في الانتهاكات التي وقعت ابان الحرب مع استمرار التحقيقات في مختلف الملفات الجنائية والعسكرية.