كشفت معلومات ميدانية حديثة عن وصول فريق من خبراء الحرس الثوري الايراني الى منطقة باب المندب الاستراتيجية وذلك بهدف دراسة مواقع نصب رادارات متطورة والاشراف المباشر على عمليات حفر انفاق عميقة داخل التلال الجبلية المطلة على الممر المائي الدولي. واظهرت التحركات ان هؤلاء الخبراء قاموا بزيارات ميدانية شملت ميناء ومطار المخا بالاضافة الى معسكر جبل النار في خطوة تشير الى مساعي لتعزيز القدرات العسكرية في المنطقة. واكدت التقارير ان هؤلاء المختصين قدموا من محافظة الحديدة ونفذوا جولات استطلاع مكثفة خلال اليومين الماضيين لضمان تغطية رادارية دقيقة تشمل جزيرة زقر ومحيط المخا.
تعزيز النفوذ العسكري وتصاعد التوترات
وبينت المصادر العسكرية ان الاعمال الجارية في المواقع الجبلية تهدف الى تحصين التواجد العسكري للحوثيين وتأمين مراقبة دقيقة لحركة الملاحة البحرية في البحر الاحمر. واضافت المعلومات ان هذه التحركات تتزامن مع اشتداد وتيرة المعارك الميدانية في محيط جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على باب المندب بين القوات الحكومية والمجموعات الحوثية المدعومة من طهران. واوضح مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في ظل حالة الاستقطاب الاقليمي المتزايدة وانعكاسات الصراع الدائر في الشرق الاوسط على الملف اليمني. وشددت التقارير على ان عسكرة المنطقة تهدف الى فرض واقع جديد يهدد امن الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات البحرية حول العالم.
