تتصاعد حدة التحركات العسكرية الامريكية في منطقة الخليج بهدف فرض سيطرة كاملة على ممرات الملاحة الدولية لا سيما مضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لنقل الطاقة عالميا. واكد قادة القيادة المركزية الامريكية ان الاستراتيجية الحالية تركز بشكل مكثف على ضمان تدفق امن ومستمر لاكثر من مليار برميل من النفط الخام خلال الشهرين الاخيرين رغم حالة الجمود التي تسيطر على الملف الدبلوماسي مع طهران منذ اندلاع الصراع الحالي.
واضافت المصادر العسكرية الميدانية ان القوات البحرية نجحت في تامين عبور ما يزيد عن الفي سفينة تجارية عبر الممرات المائية الحيوية مع التاكيد على خلو المسارات البحرية من اي عوائق او الغام قد تهدد سلامة الناقلات. وبينت التقارير ان وتيرة حركة الملاحة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاسابيع القليلة الماضية لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بالنصف الاول من العام الحالي.
واوضحت القيادة المركزية ان الضغوط الاقتصادية لا تزال تشكل ركيزة اساسية في التعامل مع طهران حيث فرضت واشنطن قيودا صارمة تهدف الى شل قدرة الجانب الايراني على تصدير النفط الخام. وشددت على ان العمل جار حاليا لتشكيل تحالف تقني ودفاعي متخصص لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة التي باتت تمثل تحديا امنيا متصاعدا في المنطقة.
تحركات دبلوماسية باكستانية لضبط ايقاع المنطقة
وبينما تستمر التوترات الميدانية تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية مع ايران لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة وانعكاس ذلك على استقرار امدادات الطاقة. واكد وزير الخارجية الباكستاني خلال تواصله مع نظيره الايراني ان الحوار يظل الخيار الوحيد المتاح لتجنب الانزلاق نحو مواجهات اوسع قد تضر بمصالح دول الجوار.
واضافت التقارير ان هناك تنسيقا مرتقبا بين الجانبين على هامش اجتماعات الامم المتحدة في نيويورك لمناقشة التطورات الامنية المتسارعة. واشار مراقبون الى ان هناك ضغوطا اقليمية تمارس على طهران لضبط نشاط الفصائل الحليفة لها في البحر الاحمر لضمان عدم تاثر حركة التجارة الدولية.
واكدت مصادر سياسية ان التواصل الباكستاني الايراني ياتي في وقت لا تزال فيه قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران معطلة تماما. واوضحت ان هذه الجهود تهدف الى خلق مساحة من التهدئة وسط مخاوف من تمدد رقعة الصراع الى ممرات مائية استراتيجية اخرى.
سيول توضح موقفها من الطلب الامريكي
وكشفت الرئاسة الكورية الجنوبية عن حقيقة موقفها بشان المشاركة العسكرية في تامين الملاحة مؤكدة ان التصريحات الاخيرة لم تكن رفضا قاطعا لطلب واشنطن. واوضحت ان سيول تدرس حاليا خيارات عملية تتيح لها الاسهام في حماية المصالح الدولية دون الانخراط المباشر في سيناريوهات الحرب.
واضافت المصادر الكورية ان الحكومة متمسكة بمبدا عدم التدخل العسكري المباشر مع الحفاظ على التزاماتها تجاه المجتمع الدولي. وبينت ان هناك مشاورات وثيقة تجري مع الجانب الامريكي للوصول الى صيغة توافقية تضمن حماية السفن الكورية وتامين الموارد الوطنية.
واكدت سيول انها ستواصل تقييم الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط بدقة لتحديد نوعية الدعم الذي يمكن تقديمه في اطار التحالف الدولي لحماية الملاحة. واشارت الى ان الحساسية المفرطة للملف تجعل من الصعب اتخاذ قرارات متسرعة قد تؤثر على التوازنات الاقليمية.
ترمب يلوح بقرارات حاسمة
واظهر الرئيس الامريكي دونالد ترمب توجها تصعيديا جديدا مشيرا الى انه يقف امام منعطف حاسم بشان طبيعة التعامل مع ملف طهران. وقال في تصريحات اعلامية ان الادارة الامريكية تفاضل بين خيارات صعبة قد تغير وجه المنطقة في حال تعذر التوصل الى تسوية دبلوماسية مقبولة.
واضافت المصادر ان البنتاغون اتخذ قرارا ببقاء القوات الامريكية في المنطقة حتى نهاية العام تحسبا لاي تصعيد مفاجئ. وشددت على ان الممرات البحرية ستبقى تحت الرقابة الامريكية المكثفة لضمان عدم تاثر الاقتصاد العالمي باي اضطرابات عسكرية.
واكدت التحليلات السياسية ان المرحلة الحالية تمثل حالة من الجمود غير المستقر حيث لا تزال احتمالات المواجهة قائمة رغم المساعي الدولية للتهدئة. وبينت ان استمرار الصراع يجعل من تامين مضيق هرمز وباب المندب اولوية قصوى لضمان تدفق النفط العالمي ومنع حدوث ازمات طاقة خانقة.
