كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن رؤية جديدة تهدف الى اعادة صياغة النظام والمؤسسات السياسية في البلاد لتتلاءم مع التحديات الراهنة. واكد خلال زيارته لولاية ادرار ان المرحلة الحالية تتطلب تفكيرا عميقا في كيفية تطوير الادوات الديمقراطية بما يضمن استقرار الدولة. وبين ان الحوار الوطني المرتقب يمثل فرصة ذهبية للوصول الى توافق وطني واسع يخدم تطلعات الاجيال القادمة ويحمي المكتسبات الجمهورية.

واضاف ان الهدف الاساسي من هذه الخطوات هو تعزيز العقد الوطني وتطويره ليصبح اكثر قدرة على استيعاب التحولات الاجتماعية المتسارعة. واوضح ان هذا المسار لا يستهدف هوية البلاد او ثوابتها الوطنية بل يسعى لترسيخ قيم العدل والانصاف بين كافة مكونات المجتمع. وشدد على ضرورة ان يكون الحوار القادم بعيدا عن الاملاءات الخارجية او التوجيهات المسبقة لضمان نجاح مخرجاته.

مسارات الحوار الوطني والجدل السياسي في موريتانيا

وبينت التحضيرات الجارية ان الحوار سيركز على اربعة محاور استراتيجية تشمل الوحدة الوطنية والنموذج الديمقراطي وحوكمة الدولة وادماج الفئات الهشة في الحياة العامة. واكدت السلطات ان الدليل العملي للحوار قد وضع اسسا واضحة للنقاش تضمن شمولية الطرح وجدية النتائج. واظهرت التوجهات الاخيرة رغبة واضحة في جعل المؤسسات اكثر فاعلية وانسجاما مع متطلبات العصر.

واشار مراقبون الى وجود حالة من الترقب في الساحة السياسية حيال مخرجات هذا الحوار خاصة في ظل مخاوف المعارضة من ان يتم استغلال النقاشات لتعديل مواد دستورية تتعلق بفترات الرئاسة. واضاف ان الجدل لا يزال محتدما حول حدود التغيير المطلوب في النظام السياسي. واكد الرئيس في خطابه ان الحوار يجب ان يفضي الى نتائج ملموسة تعزز من قوة مؤسسات الدولة دون المساس بالثوابت الوطنية التي يجمع عليها الشعب الموريتاني.