شهدت الساعات الماضية تصاعدا لافتا في حدة التراشق اللفظي والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران، وهو ما اعاد الى الواجهة مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة قد تنهي حالة الترقب التي استمرت لاشهر طويلة. واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة جدية في التعامل مع الموقف، حيث قطع الرئيس الامريكي عطلته الاسبوعية ليعود بشكل مفاجئ الى العاصمة واشنطن، ملمحا الى ان قرارات حاسمة ستصدر قريبا بخصوص الملف الايراني. واكد الرئيس الامريكي في تصريحاته انه يدرس خيارات استراتيجية دقيقة تتراوح بين الضغط الاقتصادي الخانق او التوصل الى تسوية سياسية جديدة، او حتى الذهاب نحو خيارات اكثر حدة، مبينا ان المشهد يتجه نحو منعطف خطير.

مخاوف من انفجار الموقف العسكري

واوضحت طهران من جانبها انها تمتلك معلومات استخباراتية تشير الى وجود نوايا امريكية لشن هجوم واسع النطاق، وهو ما دفع المسؤولين الايرانيين الى اطلاق تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة ارتكاب اي حماقة قد تؤدي الى اشعال المنطقة برمتها. واضاف الجانب الايراني ان القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى للرد على اي تهديد مباشر، مشددا على ان اي خطوة عدائية ستواجه برد حازم وقوي يغير قواعد الاشتباك القائمة حاليا.

تحركات دولية لاحتواء الازمة

وكشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات اقليمية مكثفة تقودها اطراف دولية، على رأسها تركيا وباكستان، بهدف فتح قنوات اتصال مباشرة وتجنب الوصول الى نقطة اللاعودة. وبينت هذه الدول ان المساعي الدبلوماسية لا تزال هي الخيار الوحيد المتاح لتفادي انهيار الامن الاقليمي، مؤكدة ان الاتصالات جارية على مستويات رفيعة لتهدئة النفوس وضمان عدم انزلاق الاطراف نحو مواجهة غير محسوبة العواقب في ظل التوترات المتزايدة.