شهد ريف حلب الجنوبي صباح اليوم حالة من الاستنفار الامني عقب وقوع سلسلة انفجارات متتالية هزت مستودعات ذخيرة واسلحة تابعة للجيش السوري في منطقة العيس. وادت هذه الانفجارات الى تصاعد اعمدة الدخان بشكل كثيف وتطاير الصواريخ في الهواء مما خلق حالة من الذعر بين السكان المحليين في البلدات المجاورة.
واوضحت فرق الدفاع المدني ان استمرار الانفجارات في الموقع يعيق عمليات الوصول والاسعاف بشكل مباشر. وبينت الجهات المعنية ان التحدي الاكبر يكمن في خطورة الاقتراب من محيط المستودعات التي لا تزال تشهد انفجارات متلاحقة تجعل من مهمة فرق الانقاذ امرا محفوفا بالمخاطر.
واكد محافظ حلب في توجيهات عاجلة ضرورة التزام المدنيين منازلهم وعدم التوجه نحو منطقة العيس او التجمع في محيطها. وشدد على اهمية ترك المجال لفرق الطوارئ للقيام بمهامها ميدانيا والتعامل مع تداعيات الحادث بما يضمن سلامة الجميع.
اجراءات احترازية واغلاق للطرقات في حلب
وكشفت وزارة الداخلية السورية عن اتخاذ تدابير ميدانية عاجلة تضمنت قطع الطريق الدولي دمشق حلب عند مفرق جامعة ايبلا وجسر خان طومان. واوضحت الوزارة ان هذا الاجراء يهدف الى تأمين المنطقة ومنع حركة المرور بالقرب من بؤرة الانفجارات لضمان عدم تعرض المسافرين لاي مخاطر ناتجة عن تطاير المقذوفات.
واظهرت شهادات سكان محليين في بلدات الزربة والايكاردا ان اصوات الانفجارات كانت مسموعة بوضوح من مسافات بعيدة. ووصفت تلك الشهادات المشهد بالمرعب مع تواصل دوي الانفجارات وتناثر الصواريخ في الاجواء مما زاد من حالة القلق لدى الاهالي في القرى والبلدات المحيطة.
واضافت المصادر الميدانية ان حالة الغموض لا تزال تكتنف مصير الجنود المتواجدين في المواقع المستهدفة. وبينت التحليلات الاولية ان المنطقة التي شهدت الانفجارات كانت تخضع لتواجد عسكري مكثف في فترات سابقة مما يرفع من وتيرة التوقعات حول حجم الخسائر المادية واللوجستية في هذه المستودعات.
