تتجه الانظار نحو العاصمة الامريكية واشنطن حيث يعقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لقاء مرتقبا مع وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، ويأتي هذا التحرك في وقت حساس يسعى فيه لبنان جاهدا لضمان استقرار الاوضاع في الجنوب وتجنب حدوث اي فراغ امني قد ينجم عن انسحاب قوات يونيفيل في ظل غياب تام لاي توافق دولي على بديل لهذه القوات في المرحلة الراهنة.

واضافت المصادر المطلعة ان هذا الملف يتصدر اولويات التحرك الرسمي اللبناني لاسيما مع تعقد الظروف الميدانية، واوضحت ان التنسيق الجاري يهدف الى تأمين غطاء دولي يضمن عدم تدهور الاوضاع الحدودية وضمان بقاء القوات الدولية كصمام امان للمنطقة.

وكشفت تقارير متابعة ان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد نقل هذه المخاوف بشكل مباشر خلال لقاءاته الاخيرة مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، وبينت تلك اللقاءات حجم القلق اللبناني من التبعات الخطيرة لاي انسحاب مفاجئ، واكد الطرفان خلال المباحثات تفهمهما العميق للوضع اللبناني وضرورة العمل على منع تفاقم الازمات الامنية في الجنوب.

التحديات الامنية والخيارات الدولية

وشددت الاوساط السياسية على ان البحث عن مخارج دبلوماسية اصبح ضرورة ملحة، واوضحت ان استمرار التوغل الاسرائيلي يعرقل بشكل مباشر خطط توسيع انتشار الجيش اللبناني، واضافت ان الحكومة تواصل اتصالاتها مع مختلف العواصم الفاعلة لايجاد صيغة تضمن استمرار مهام القوات الدولية وتمنع تحول الجنوب الى منطقة فراغ امني.