شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على خلفية التوترات الامنية الاخيرة التي طالت العاصمة السعودية الرياض. وجاء هذا الصعود المباشر في اسعار الخام نتيجة الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، مما اثار مخاوف المتعاملين من تأثر الامدادات النفطية في منطقة الشرق الاوسط التي تعد المحرك الرئيسي لاسواق الطاقة الدولية.
وبينت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت مكاسب واضحة، متجاوزة حاجز المئة دولار للبرميل، بينما سار خام غرب تكساس الوسيط على نفس النهج محققا زيادات سعرية مماثلة. وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين تجاه استمرار حالة التوتر الاقليمي وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة العالمية.
واكدت التقارير الواردة ان الاسواق تتفاعل بشكل لحظي مع التطورات الامنية، حيث يراقب المتداولون عن كثب قدرة الدفاعات الجوية على صد التهديدات المستمرة. وساهمت هذه الاحداث في خلق حالة من عدم اليقين لدى المؤسسات المالية التي تخشى من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على استقرار الملاحة البحرية ومناطق الانتاج.
تداعيات الهجمات على قطاع الطاقة
واوضح مراقبون ان استهداف منشآت تابعة لشركة ارامكو بالقرب من مطار الملك خالد الدولي كان له الاثر الاكبر في تحريك الاسعار نحو الصعود. واضافت المصادر ان الانفجارات التي سمع دويها في الرياض فجرا دفعت السلطات المختصة الى اتخاذ تدابير احترازية لحماية المدنيين والبنية التحتية، وسط دعوات للبقاء في المنازل خلال فترة الانذار.
وشددت السلطات السعودية في بياناتها الرسمية على نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض الصواريخ والمسيرات التي حاولت استهداف مدن سعودية مختلفة. وبينت التقارير ان فرق الاطفاء تمكنت من السيطرة على الحرائق التي اندلعت في خزانات الوقود، مما ساعد في عودة الامور الى طبيعتها تدريجيا بعد فترة وجيزة من الاضطراب.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان تقلبات اسعار النفط ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الميدانية في اليمن والمنطقة. واضافوا ان السوق يترقب بجدية اي مستجدات قد تؤثر على الانتاج اليومي، معتبرين ان اي تهديد جديد للمنشآت النفطية سيؤدي حتما الى موجة صعود جديدة في الاسعار العالمية.
