تشهد الساحة السياسية والعسكرية في اقليم كردستان العراق اليوم تحولا جذريا يتمثل في الاعلان الرسمي عن توحيد قوات البيشمركة ودمجها بالكامل تحت مظلة وزارة البيشمركة. وتأتي هذه الخطوة لتطوي صفحة طويلة من تعدد الولاءات العسكرية وتنهي وجود اي تشكيلات مسلحة خارج اطار المؤسسة الرسمية للاقليم.
واكد المتحدث باسم رئاسة الاقليم ان هذا الانجاز يمثل ثمرة جهود دؤوبة استمرت لسنوات طويلة من العمل المكثف لتجاوز العقبات. وبين ان هذه المرحلة تنهي بشكل قطعي اي تواجد لقوات خارج هيكلية الوزارة مما يعزز من قدرة الاقليم على ادارة ملفه الامني بشكل موحد ومنظم.
واوضح ان مسار التوحيد واجه تحديات سياسية معقدة منذ انطلاقه قبل سنوات الا ان ارادة القيادة وتضافر الجهود مع شركاء التحالف الدولي اسهمت في الوصول الى هذه النقطة الحاسمة. واشار الى ان المراسم الحالية تتزامن مع الذكرى الرابعة لمذكرة التفاهم الاستراتيجية التي وقعت مع وزارة الدفاع الامريكية لضمان دعم وتطوير هذه القوات.
مستقبل القوات المسلحة في العراق
وشددت الاوساط السياسية على اهمية هذه الخطوة في سياق الترتيبات الامنية الاوسع التي يشهدها العراق حاليا. وكشفت المصادر عن ترقب لقرارات حاسمة تتعلق بتسليم سلاح الفصائل المسلحة للدولة بالتزامن مع انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.
واظهرت التحركات الحكومية وجود مفاوضات جارية مع مختلف القوى والكتائب المسلحة للتوصل الى اليات عملية لحصر السلاح بيد الدولة. واضاف ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعي بغداد لتعزيز سيادة القانون وضبط الملف الامني بما يتماشى مع التغيرات الميدانية الاخيرة.
واكد المراقبون ان نجاح تجربة توحيد البيشمركة قد يشكل نموذجا يحتذى به في التعامل مع الملفات العسكرية الشائكة على مستوى العراق ككل. وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى التزام جميع الاطراف بقرارات الدولة وتوحيد القرار العسكري تحت مظلة واحدة.
