كشفت ادارة الحرم الابراهيمي الشريف عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية التي تستهدف هذا المعلم التاريخي والديني، حيث اقدمت قوات الاحتلال على اغلاق ابواب الحرم امام المصلين الفلسطينيين ومنعتهم من الوصول اليه بحجة الاعياد اليهودية، وجاء هذا الاجراء التعسفي مصحوبا باجبار موظفي الاوقاف وسدنة الحرم على اخلاء المكان في وقت مبكر عن الموعد المعتاد، مما يعكس اصرارا على فرض واقع ميداني جديد يتجاوز كافة البروتوكولات والاتفاقيات المتبعة في ادارة هذا الموقع المقدس.
واكدت المصادر الميدانية ان عملية الاغلاق تزامنت مع استباحة كاملة لساحات واروقة الحرم من قبل المستوطنين الذين اقاموا طقوسا صاخبة، واوضحت التقارير ان هذه الممارسات لا تقف عند حدود الاغلاق المؤقت بل تمتد لتشمل تقييد حرية العبادة بشكل صارخ، حيث يواجه الفلسطينيون صعوبات بالغة في الوصول الى اماكن عبادتهم وسط اجراءات امنية مشددة تهدف الى التضييق على السكان والقاطنين في محيط الحرم وتفريغ المكان من طابعه الاسلامي.
وبينت الاحصائيات ان معاناة الحرم الابراهيمي تتفاقم مع استمرار منع رفع الاذان عبر الماذن لليوم التسعين على التوالي، واضافت ان هذا الاجراء تكرر اكثر من اربعمائة وخمسين مرة خلال هذه الفترة القصيرة، مما يعد انتهاكا صارخا لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق الدولية، واشارت الى ان الاحتلال يختلق ذرائع واهية لتبرير هذه السياسات التي تهدف في جوهرها الى تغيير الهوية الحضارية للمكان.
محاولات التهويد ومستقبل الحرم الابراهيمي
وشددت ادارة الحرم على ان هذه الممارسات ليست منعزلة بل تاتي ضمن مسلسل طويل من التهويد الممنهج، واوضحت ان الاحتلال يسعى بكل قوته لتحويل الحرم الى كنيس يهودي عبر الاستيلاء على مساحاته واستهداف موظفي الاوقاف وسدنتة بالاستدعاء والتحقيق، واكدت ان هذه الخطوات تمثل اعتداء مباشرا على معلم مسجل على قائمة التراث العالمي، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لحماية هذا الارث التاريخي من الاندثار.
واشار المراقبون الى ان الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة القوانين التي تضمن حماية الاماكن المقدسة، واضافت ان تكرار عمليات الاغلاق ومنع الاذان يعكس استراتيجية طويلة الامد تهدف الى فرض سيادة كاملة على الحرم، واوضحت ان هذه الانتهاكات تستوجب تحركا عاجلا لوقف التغول على حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وامان داخل حرمهم الذي تعرض وما يزال لاخطر التهديدات الوجودية.
