تشهد مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة منذ ساعات الصباح توترا امنيا متصاعدا في ظل استمرار عمليات الاغلاق والحصار التي تفرضها قوات الاحتلال الاسرائيلي بذريعة الاعياد اليهودية. وترافق ذلك مع حملات مداهمة عنيفة طالت عشرات المنازل في بلدات متفرقة تخللها عمليات تخريب واسعة لمحتويات بيوت المواطنين والاعتداء على الاهالي بالضرب المبرح.

واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال عمدت الى تحويل منازل فلسطينية الى مراكز تحقيق ميدانية لاحتجاز العشرات من الشبان وسط ظروف احتجاز قاسية. وبينت التقارير ان وتيرة الاعتقالات ارتفعت بشكل ملحوظ في جنين وطولكرم والقدس والخليل حيث طالت الحملة عددا من السيدات والاسرى المحررين السابقين.

واوضحت محافظة القدس ان قوات الاحتلال فرضت طوقا امنيا مشددا على احياء المدينة المقدسة واغلقت الحرم الابراهيمي امام المصلين ومنعت موظفي الاوقاف من اداء مهامهم في خطوة اعتبرت انتهاكا صريحا للبروتوكولات الدينية المعمول بها.

تصعيد ميداني يمتد نحو غزة والضفة

وشددت قوات الاحتلال قبضتها الامنية في محافظة الخليل عبر نصب حواجز عسكرية مفاجئة واغلاق مداخل القرى والبلدات بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية لعزل المناطق عن بعضها البعض. واضافت المصادر ان عمليات الاقتحام امتدت لتشمل قرى شمال غرب نابلس ورام الله حيث استخدمت القوات الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع خلال عمليات الدهم.

وكشفت المعطيات الميدانية عن اصابة ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في محيط مدينة حمد بشمال خان يونس في قطاع غزة. واظهرت المتابعات ان التوتر لا يزال سيد الموقف في مختلف المحاور مع استمرار التحركات العسكرية المكثفة والانتشار الواسع للجنود في الشوارع الرئيسية.

وتابعت قوات الاحتلال عمليات التفتيش الدقيقة للمركبات والمارة عند الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية مما تسبب في عرقلة حركة المواطنين بشكل كامل. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها السلطات العسكرية على السكان في ظل الاوضاع الراهنة.