شهد ريف حلب الجنوبي فجر اليوم الاثنين حالة من الاستنفار الامني والمدني عقب وقوع سلسلة انفجارات متتالية هزت موقعا عسكريا يضم مستودعا للذخيرة قرب بلدة العيس. واسفرت هذه الانفجارات عن اصابة اربعة اشخاص على الاقل بجروح متفاوتة وتسببت في حالة من الهلع بين سكان المناطق المحيطة الذين سارعوا للابتعاد عن مكان الحادث.
واوضحت التقارير الميدانية ان الانفجارات كانت عنيفة ومستمرة مما اعاق في البداية وصول فرق الاسعاف والإنقاذ الى النقطة المحددة. وبينت التحركات الاولية ان فرق الدفاع المدني تمكنت لاحقا من اجلاء اربع اصابات بينها مدني اصيب بشظايا واخرون عانوا من صعوبات في التنفس نتيجة الدخان المتصاعد او حوادث عرضية اثناء محاولتهم مغادرة المنطقة.
واكدت السلطات المحلية ان العمل جار على تأمين محيط الانفجار بشكل كامل. واضافت ان عمليات اخلاء احترازية شملت ثلاث عائلات تقطن بالقرب من الموقع العسكري لضمان سلامتهم في ظل استمرار دوي الانفجارات وتطاير الشظايا في السماء.
اجراءات طارئة وتطويق امني لموقع الانفجارات
وشددت الجهات المعنية في حلب على ضرورة ابتعاد المدنيين عن محيط بلدة العيس. واوضحت ان الطرق المؤدية الى المنطقة تم اغلاقها بالكامل بما في ذلك اجزاء من طريق دمشق حلب الدولي وذلك لمنع التجمعات وتسهيل حركة سيارات الاطفاء والاسعاف التي وضعت في حالة استنفار قصوى.
وكشفت مصادر محلية ان دوي الانفجارات كان مسموعا في مناطق واسعة من مدينة حلب وريفها. واضاف شهود عيان انهم شاهدوا السنة لهب ضخمة تتصاعد من الموقع العسكري مما يشير الى ضخامة كميات الذخيرة التي انفجرت في الحادث الذي لا يزال سببه الحقيقي مجهولا حتى اللحظة.
واظهرت هذه الواقعة تكرار الحوادث المماثلة في المواقع العسكرية السورية خلال الفترة الاخيرة. وبينت البيانات ان هذا الحادث يعد الرابع من نوعه خلال اقل من شهر واحد مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الانفجارات التي وقعت في مناطق متفرقة من البلاد مؤخرا.
استمرار التحقيقات في حوادث المستودعات العسكرية
واشار المسؤولون الى ان الاولوية الان هي السيطرة على الحرائق الناتجة عن الانفجارات. واكدت الجهات الامنية انها تواصل عملها لتقييم الاضرار ومعرفة الاسباب التي ادت الى وقوع هذا الانفجار في مستودع الذخيرة جنوب حلب مع استمرار التنسيق بين كافة القطاعات الطبية والخدمية للتعامل مع تداعيات الموقف.
واوضحت ادارة الكوارث ان الفرق الميدانية لا تزال في حالة تأهب قصوى. واضافت ان العمل الميداني يتركز حاليا على منع امتداد النيران الى المناطق السكنية المجاورة وضمان عدم وجود اصابات اخرى مخفية تحت الانقاض في المنطقة التي شهدت سلسلة الانفجارات.
وكشفت عمليات المسح الاولي ان الانفجار جاء بشكل مفاجئ. وبينت ان السلطات ستصدر بيانا تفصيليا بمجرد الانتهاء من تامين الموقع بالكامل والتحقق من سلامة كافة الاجراءات المتبعة في تخزين المواد العسكرية في تلك المنطقة.
