اجرى الرئيس الامريكي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتناول الجانبان خلال المكالمة تداعيات التحركات الاخيرة لجماعة الحوثي التي سيطرت على مواقع حيوية في المنطقة عبر هجمات مباغتة خلال الايام الماضية.

واكد العليمي خلال المحادثات ضرورة تقديم دعم امريكي عاجل للحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات المتصاعدة التي تستهدف امن الملاحة البحرية. وشدد الجانب اليمني على اهمية التدخل الدولي الفاعل للحد من نفوذ الجماعة في هذه الممرات المائية الحساسة التي تعد شريانا اساسيا للتجارة العالمية.

وبينت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية استمعت لمطالب القيادة اليمنية دون ان تقدم وعودا قاطعة بشان تدخل عسكري مباشر في الوقت الراهن. واوضحت التقارير ان المشاورات لا تزال جارية لتقييم الموقف الامني وتحديد الخطوات اللازمة لضمان استقرار المنطقة ومنع انهيار الوضع الميداني بشكل اكبر.

ابعاد التحرك الدبلوماسي اليمني الامريكي

واضافت المصادر ان هذا التواصل يعكس قلقا دوليا متزايدا من استمرار التصعيد العسكري الذي يهدد سلاسل الامداد العالمية عبر مضيق باب المندب. وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود فجوات امنية تسعى الحكومة اليمنية لسدها من خلال التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة التوسع الحوثي.

وتابعت الاطراف المعنية رصدها للواقع الميداني في انتظار اي استجابة رسمية من البيت الابيض حول طبيعة الدعم الذي قد يتم تقديمه للجيش اليمني. واشارت التحليلات الى ان المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطا سياسية وعسكرية مكثفة لضمان عدم خروج الاوضاع عن السيطرة في واحد من اهم الممرات المائية في العالم.