دعا نائب المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة فرحان حق الى ضرورة وضع حد لكافة الاجراءات الاحادية التي تزيد من حدة التوترات في المنطقة، مشددا على اهمية العودة الفورية الى مسارات الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار لحل النزاعات القائمة وفقا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني. واوضح ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا دوليا لوقف التدهور الامني الذي يهدد استقرار الشرق الاوسط والعالم بأسره.
واكد حق ان الامم المتحدة تولي اهتماما كبيرا للدور الاردني المحوري في دعم جهود حفظ السلام وتعزيز مساحات الحوار الاقليمي، مبينا ان المنظمة تترقب باهتمام الخطاب المرتقب لجلالة الملك عبدالله الثاني في اروقة الامم المتحدة، والذي يمثل صوتا حكيما في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية.
واضاف المسؤول الاممي ان قادة العالم امام اختبار حقيقي خلال اجتماعاتهم القادمة، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية ارسال رسالة واضحة بضرورة معالجة الازمات العميقة عبر الوسائل السلمية، مشيرا الى ان الامين العام انطونيو غوتيريش يواصل تركيز جهوده على القضايا الجوهرية مثل التغير المناخي وحوكمة الذكاء الاصطناعي الى جانب النزاعات المشتعلة في الشرق الاوسط والسودان واوكرانيا.
التداعيات الاقتصادية والامنية للنزاعات الاقليمية
وبين فرحان حق ان التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري تجاوزت الحدود الجغرافية لتصل الى التأثير على الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب، لافتا الى ان محاولات الامم المتحدة لايجاد ترتيبات تضمن سلامة السفن اصطدمت بضعف الاستجابة من الدول المعنية مما ادى الى طريق مسدود يتطلب مراجعة فورية.
وشدد على ان الوضع في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة من حيث حجم الدمار والضحايا، موضحا ان الامم المتحدة تبذل قصارى جهدها لتوفير المساعدات الانسانية الاساسية من غذاء ودواء للسكان الذين يعانون من ويلات النزوح المتكرر في ظل غياب افق سياسي واضح للحل.
واكد ان قوات اليونيفيل في لبنان تواصل رصد الانتهاكات الميدانية والعمل على حث الاطراف على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة واحترام الخط الازرق، منوها الى ان القرارات المتعلقة بمستقبل هذه المهمة تظل رهنا بمداولات مجلس الامن الدولي الذي يواجه تحديات هيكلية في مواكبة المتغيرات العالمية الراهنة.
ضرورة اصلاح النظام الدولي والتعامل مع ازمة السودان
وكشفت التصريحات عن حاجة ملحة لاصلاح ميثاق الامم المتحدة ليعكس واقع العالم المعاصر، حيث اشار حق الى ان غياب التمثيل العادل لبعض المناطق واستخدام حق النقض يعيقان قدرة المجلس على اتخاذ قرارات حاسمة، مؤكدا ان التغيير الحقيقي يتطلب ارادة سياسية من الدول الاعضاء للموافقة على هذه الاصلاحات الجوهرية.
واضاف ان الازمة السودانية لا تزال تحتل حيزا كبيرا من اهتمامات المجتمع الدولي، حيث تعمل الامم المتحدة بالتنسيق مع الاتحاد الافريقي والمبعوثين الاممين للضغط على اطراف النزاع للوصول الى اتفاق ميداني ينهي معاناة المدنيين ويوقف تدفق الدعم الخارجي الذي يغذي الصراع.
وبين في ختام حديثه ان الامم المتحدة مستمرة في مساعيها الدبلوماسية المكثفة في اليمن والعراق وفلسطين، داعيا كافة الاطراف الى احترام اتفاقيات وقف اطلاق النار فورا والامتناع عن اي افعال احادية الجانب قد تؤدي الى انهيار الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة.
