أكدت الدوحة رفضها التام لما وصفته بالادعاءات المضللة التي تحاول الزج باسمها في تمويل حركة حماس مشددة على أن هذه الروايات تستند إلى وثائق مزورة ومفبركة لا تمت للواقع بصلة. وبينت أن المساعدات القطرية الموجهة إلى قطاع غزة طوال السنوات الماضية تمت بالكامل بالتنسيق المباشر مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين وبإشراف أمني دقيق يضمن وصول الدعم لمستحقيه من الشعب الفلسطيني.

وكشفت السلطات القطرية أن التقارير الصحفية التي روجت لهذه المزاعم تفتقر إلى المهنية وتتماشى مع حملة ممنهجة تستهدف النيل من الدور القطري في المنطقة. وأوضحت أن هذه الوثائق قديمة ومعروفة وتم فحصها سابقا من قبل مؤسسات إعلامية دولية رفضت نشرها بعد أن تبين لها زيفها وعدم صحتها.

وأضافت الدوحة أن هناك أطرافا سياسية تسعى لعرقلة جهود السلام عبر اختلاق الأكاذيب وتشويه الحقائق. وأكدت أن المساعدات كانت تمر عبر قنوات رسمية ومعروفة لدى جميع الأطراف بما في ذلك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي أشرفت على دخول الوقود والأدوية والمواد الغذائية للقطاع على مدار حكومات متعاقبة.

حقائق الدور القطري في غزة

وأشار مكتب الإعلام الدولي إلى أن المساعدات المالية والمواد الأساسية التي قدمتها الدولة لم تكن لتصل إلى غزة دون موافقة ومشاركة الأجهزة الإسرائيلية المختصة مثل الموساد والشاباك. وشدد على أن تحميل قطر مسؤولية أموال معينة في ظل هذا التنسيق المباشر هو محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية وتضليل الرأي العام العالمي.

وبينت الدوحة أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الحملات هو تقويض دورها كوسيط نزيه يعمل على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وأوضحت أن القوى التي تقف خلف هذه الادعاءات تخشى من نجاح الوساطة القطرية لأن بقاءها السياسي يعتمد بشكل أساسي على استمرار الفوضى والانقسام.

وأكدت الدوحة أنها تدرس حاليا اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سمعتها والتصدي للمعلومات المضللة التي تنشرها جهات تهدف إلى إعاقة مسارات السلام. ودعت المؤسسات الإعلامية إلى التحلي بالمسؤولية والمهنية في التعامل مع مثل هذه الادعاءات والتحقق من مصادرها قبل الترويج لها.