شهدت بنية حزب الله السياسية والعسكرية تغييرات جذرية في اعقاب العمليات الاسرائيلية المكثفة التي طالت لبنان، حيث انتقلت دفة القيادة من الادارة المحلية التي كانت تتلقى توجيهات خارجية الى مرحلة الادارة الايرانية المباشرة والكاملة للحزب. وتؤكد المعطيات الحالية ان قدرات الحزب قد تقلصت بنسبة تجاوزت النصف مقارنة بالمراحل السابقة، مما انعكس بشكل واضح على خطوط الامداد والقدرات القيادية الميدانية. واوضحت التحليلات الامنية ان هذا التحول يمثل تحولا استراتيجيا في كيفية ادارة الحزب لملفاته الداخلية والخارجية في ظل الضغوط المتزايدة.
تراجع القدرات الميدانية والسياسية للحزب
وبين الخبراء ان التراجع الذي اصاب الحزب لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل النفوذ السياسي الذي كان يتمتع به في الساحة اللبنانية. واضاف المراقبون ان الاعتماد اصبح كليا على التوجيه الايراني المباشر، مما افقد القيادة الحالية للحزب استقلاليتها في اتخاذ القرارات المصيرية. واكدت التقارير ان هذه المرحلة تعد الاصعب في تاريخ الحزب منذ تأسيسه نظرا لاختلال موازين القوى على الارض.
دعم امريكي للقيادة اللبنانية في ظل الصراعات
واشاد الرئيس الامريكي دونالد ترمب بالاداء القيادي للرئيس اللبناني جوزيف عون في هذه الظروف الدقيقة، مشددا على اهمية الالتزام المشترك بتحقيق الامن والسلام والاستقرار في المنطقة. واوضح ترمب في رسالة رسمية ان الزيارة التي قام بها عون الى البيت الابيض كانت محطة تاريخية تعكس حجم التنسيق بين البلدين. واشار الى اعجابه بالدور القيادي الحاسم الذي يقوم به عون في وقت يواجه فيه الشرق الاوسط تحديات وجودية وصراعات معقدة.
