كشفت الحكومة العراقية عن خطة استراتيجية شاملة تهدف الى حصر السلاح بيد الدولة وانهاء وجود التشكيلات المسلحة ككيانات مستقلة، حيث اكد رئيس مجلس الوزراء ان هذه الخطوة تعد ضرورة وطنية قصوى ومسألة شرف ترتبط بشكل مباشر بمستقبل البلاد واستقراره. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد تطبيق مهلة زمنية تمتد لتسعين يوما، تتوقف خلالها كافة الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لضربات خارجية، مما يمهد الطريق لدمج الافراد ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية.

وبين ان العملية ستنطلق وفق جدول زمني دقيق ينتهي بنزع السلاح بشكل كامل، حيث سيتم التعامل مع اي جماعة ترفض الانصياع لهذه القوانين بوصفها كيانات خارجة عن القانون، مشددا على ان الهدف الاسمى يتمثل في تحويل العراق من ساحة للصراعات الدولية الى نقطة التقاء اقليمي واقتصادي فاعل. واضاف ان الحكومة تضع مكافحة الفساد وحصر السلاح في مقدمة اولوياتها لضمان بناء اقتصاد متين قادر على مواجهة التحديات.

التوجه نحو شراكات اقتصادية عابرة للحدود

واشار الى سعي العراق الحثيث لفتح افاق جديدة للتعاون مع دول العالم عبر بناء جسور اقتصادية متينة، موضحا ان البلاد التي تعد من ابرز منتجي النفط عالميا تسعى لتعزيز صادراتها وتجاوز الازمات التي تسببت في خسائر مالية كبيرة نتيجة التوترات الاقليمية. واكد ان هناك خططا طموحة لزيادة قدرة خطوط نقل النفط عبر تركيا للوصول مباشرة الى الاسواق الاوروبية، مما يعزز من مكانة العراق كشريك استراتيجي دولي.

واضاف ان المباحثات الاخيرة مع الجانب التركي اثمرت عن اتفاقات لزيادة تدفقات النفط، مبينا ان الحكومة تعمل جاهدة على تعزيز هذه الروابط لضمان استدامة الموارد المالية بعيدا عن تقلبات ممرات الشحن الدولية. وشدد على ان السياسة العراقية الجديدة تركز على المصالح الوطنية العليا، بعيدا عن التجاذبات التي قد تفرضها بعض الاطراف الاقليمية التي تسعى للضغط على اسعار النفط.

استراتيجية الاندماج وانهء المظاهر المسلحة

واكد ان دمج عناصر الفصائل في صفوف الحشد الشعبي بصفة فردية يمثل الحل الامثل لإنهاء تعددية السلاح، موضحا ان هذه الخطوة ستكون نهائية وغير قابلة للتراجع بعد انقضاء المهل الزمنية المحددة. واضاف ان العراق عازم على المضي قدما في استعادة هيبة الدولة وفرض سلطة القانون في كافة الميادين، معتبرا ان الاستقرار الامني هو الركيزة الاساسية التي سيبنى عليها التطور الاقتصادي المنشود في السنوات المقبلة.

وبين ان الحكومة واعية تماما للتحديات الراهنة ومستمرة في تنويع علاقاتها الدولية، مؤكدا ان العراق يرفض ان يكون طرفا في اي صراع يضر بمصالحه السيادية، ويسعى دائما لتعزيز تواجده في المنظومة الاقتصادية العالمية كدولة قوية ومستقلة.