تتجه انظار العالم اليوم نحو اروقة الامم المتحدة في نيويورك مع انطلاق اعمال الجمعية العامة وسط ترقب دولي واسع لكلمة الرئيس الامريكي دونالد ترمب وما قد تحمله من قرارات حاسمة بشان ايران. وتاتي هذه الاجتماعات في وقت حساس للغاية حيث يسعى المجتمع الدولي لتكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق منطقة الشرق الاوسط الى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تعيد رسم خارطة التحالفات والتوترات في المنطقة.

واكد مراقبون ان اللقاءات الجانبية التي سيجريها قادة العالم على هامش القمة تكتسب اهمية استثنائية هذا العام في ظل حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. واضافت تقارير دبلوماسية ان هناك تحركات تقودها دول اقليمية ودولية لمحاولة احياء المسار الدبلوماسي المتعثر وخفض منسوب التوتر الذي بلغ ذروته خلال الايام القليلة الماضية.

وبينت مصادر مطلعة ان الاجواء في نيويورك مشحونة بملفات شائكة تتعلق بمستقبل الاتفاقيات الامنية وامن الملاحة البحرية. واوضح خبراء ان هذه القمة تمثل فرصة اخيرة لاطراف النزاع لتبادل الرسائل المباشرة وتجنب سيناريوهات الصدام المسلح التي باتت تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية.

تطورات ميدانية متسارعة في مضيق هرمز

وكشفت التطورات الاخيرة في مضيق هرمز عن واقع ميداني معقد حيث اعلن الحرس الثوري الايراني عن اسقاط طائرة مسيرة امريكية في اجواء المضيق. واضافت تقارير امنية بحرية ان ناقلة النفط لا ستيفاني التي ترفع العلم البريطاني تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة مما ادى الى اصابة اثنين من افراد طاقمها بجروح طفيفة.

وشددت طهران على لسان متحدث باسم الحرس الثوري انها ستعمل على تغيير جغرافيا الحرب وتسليحها في حال تعرضها لاي عدوان جديد. واظهر هذا التصريح استعداد الجانب الايراني لخوض صراع طويل الامد في المنطقة ردا على التلويح الامريكي باتخاذ قرارات حاسمة تجاه طهران.

واكدت بيانات دولية ان هذه الحوادث المتكررة في الممرات المائية الحيوية تزيد من تعقيد المشهد السياسي في نيويورك. واضاف محللون ان التهديدات المتبادلة تضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للقدرة على احتواء الازمات قبل خروجها عن السيطرة في ظل التوتر العسكري المتصاعد.