تتحرك الدبلوماسية الفرنسية بشكل مكثف خلال الساعات الحالية لصياغة مشروع قرار جديد يعرض على مجلس الامن الدولي بهدف تأمين حركة السفن وضمان تدفق الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الاقليمية التي باتت تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا لضبط الامور.
واكدت مصادر مطلعة ان باريس تسعى الى حشد دعم واسع من الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الامريكية لضمان تمرير هذا القرار في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واضافت المصادر ان الهدف الرئيسي من هذا التحرك هو وضع اطار قانوني دولي ملزم يحمي الممرات المائية من اي تهديدات قد تعيق حركة التجارة الدولية.
وبينت التحركات ان المشاورات تجري على قدم وساق لتفادي العقبات التي واجهت مشاريع قرارات سابقة في هذا الشأن. واوضحت ان الدبلوماسية الفرنسية تركز حاليا على صياغة بنود توافقية تحظى بقبول القوى الكبرى في مجلس الامن لتجنب استخدام حق النقض الذي عطل مبادرات مشابهة في فترات سابقة.
ابعاد التحرك الدبلوماسي الفرنسي
وشدد خبراء سياسيون على ان نجاح هذا المسعى يعتمد بشكل اساسي على مدى التنسيق بين باريس وواشنطن من جهة وبين العواصم الاوروبية والاقليمية من جهة اخرى. واشاروا الى ان استقرار الملاحة في مضيق هرمز يعد ركيزة اساسية لاقتصاد العالم ولا يمكن التهاون في ضمان سلامته.
واختتمت التقارير بان الايام المقبلة ستكشف عن ملامح هذا القرار والردود الدولية تجاهه في ظل ترقب عالمي لما ستؤول اليه الاوضاع في هذا الممر المائي الحيوي.
