شهدت الساعات الماضية تحركات عسكرية مكثفة لقوات الاحتلال الاسرائيلي في ريف القنيطرة حيث توغلت دورية تابعة لها داخل بلدة الرفيد وسط حالة من الترقب في المنطقة. وكشفت مصادر ميدانية ان القوة العسكرية تمركزت في الحي الغربي بالقرب من احدى نقاط المراقبة التابعة للامم المتحدة وقامت بعمليات تفتيش دقيقة لعدد من المنازل في محيط المنطقة.
واوضحت التقارير ان هذه التحركات لم تكن معزولة بل تزامنت مع تصعيد في وتيرة الانتهاكات الميدانية التي تطال القرى والبلدات الحدودية. وبينت المعلومات ان الدورية اقدمت على اعتقال راع للاغنام في قرية صيدا الحانوت كما عمدت الى نصب حواجز مؤقتة في نقاط استراتيجية تربط بين بلدات ام باطنة والعجرف في الريف الاوسط.
واظهرت المتابعات الميدانية ان التوغل شمل ايضا مفرق قرية رسم الحلبي حيث انتشرت قوة عسكرية مؤلفة من عشر سيارات مدرعة وفرضت طوقا امنيا مؤقتا في محيط القرية. وشددت القوات المقتحمة قبضتها على الطرقات الرئيسية مما تسبب في اعاقة حركة الاهالي داخل المناطق التي شهدت تلك التحركات المباغتة.
مطالبات دولية بوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية
واكدت الجهات المعنية ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الخروقات التي تمس السيادة السورية وتزعزع الاستقرار في المنطقة. واضافت التصريحات السياسية ان الاستقرار الاقليمي لا يمكن ان يتحقق الا من خلال التزام الطرف الاسرائيلي باتفاقيات فض الاشتباك والانسحاب الكامل من المناطق التي تم خرقها مؤخرا.
وبينت المطالبات الدبلوماسية ان هناك حاجة ملحة لضغط دولي فاعل وحازم يضع حدا فوريا لهذه الممارسات التي تتكرر بشكل شبه يومي. واشار المسؤولون الى ان استمرار انتهاك الاراضي السورية يتطلب موقفا دوليا موحدا يضمن احترام الحدود القائمة والعودة الى الخطوط المتعارف عليها وفق الاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا.
